First Previous Next Last

ومن آرائه النحوية التي لم يتابع فيها تجويزه إظهار متعلق الظرف الواقع خبرًا في الكون العام، نحو زيد عندك. قال ابن يعيش في شرح المفصل 1/ 90: "وقد صرح ابن جني بجواز إظهاره".
ومن هذا أنه في الخصائص 1/ 107، 343 يجيز أن يقال: مررت بزيد وعمرا، بعطف عمرا على محل زيد المجرور بالحرف، وهذا لا يجيزه النحويون؛ لأن شرط العطف على المحل عندهم ظهور الإعراب المحلي في فصيح الكلام. وانظر المغني في مبحث العطف على المحل من الكتاب الرابع.
ومن آرائه التي خالف فيها اصطلاح النحويين ما يراه في علل منع الصرف. فهو في الخصائص 1/ 110 يقول: "ألا ترى أن الأسباب المانعة من الصرف تسعة: واحد منها لفظي، وهو شبه الفعل لفظا؛ نحو أحمد ويرمع وتنضب وإثمد وأبلم وبقم وإستبرق. والثمانية الباقية كلها معنوية؛ كالتعريف والوصف والعدل والتأنيث وغير ذلك" واصطلاح النحاة المتأخرين أن المعنوي منها التعريف والوصف، وما عدا هذين لفظي.
ومن آرائه أنه يرى في بغيّ في معنى الفاجرة أن زنتها فَعِيل لا فعول. ويقول الزمخشري في الكشاف في تفسير سورة مريم عند قوله تعالى: {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا}: "والبغي: الفاجرة التي تبغي الرجال. وهي فعول عند المبرد: بغوي، فإدغمت الواو في الياء. وقال ابن جني في كتاب التمام: هي فعيل. ولو كانت فعول لقيل: بغو؛ كما قيل: فلان نهو عن المنكر". وقد رد على احتجاجه بأن نهوًّا في عداد الشاذ فلا يقاس عليه؛ وإنما قياسه نهي.