| وللدهر يعرى جانبي من أقاربي |
ويقطع ما بيني وبين الأصادق1
|
| وللنفس قد طارت شعاعا من الجوى |
لفقد الصفايا وانقطاع العلائق |
| لها كل يوم موقف من مودع |
وملتفت في عقب ماض مفارق |
| نجوم الإخوان يرمي بها الردى |
مغاربها فوت العيون الروامق |
ويقول بعدها توجع كثير:
| لتبك أبا الفتح العيون بدمعها |
وألسننا من بعدها بالمناطق |
| إذا هب من تلك الغليل بدامع |
تسرع من هذي الغرام بناطق |
| شقيقي إذا التاث الشقيق وأعرضت |
خلائق قومي جانبا عن خلائقي |
كتبه:
لقد خلف كتبا حسانا تدل على فضله الجم وعلمه الغزير. وقد تخير لها أسماء حسانا كذلك، حتى ليقال: إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي المتوفى سنة 476 وأستاذ المدرسة النظامية2 قد سمى بعض كتبه بأسماء كتب لابن جني. وذلك أن لأبي إسحاق: المهذب والتنبيه في الفقه "فقه الشافعية"، واللمع والتبصرة في أصول الفقه. وهذه أسماء لكتب ابن جني، كما سيأتي إيراده.
ولقد كتب ابن جني3 إجازة بكتبه لبعض الآخذين عنه في سنة 384، أي قبل موته بنحو ثماني سنوات. وذكر فيها ما يأتي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الأصادق جمع الصديق، وهذا جمع سماعي. وكأنه جمع أصدق في معنى صديق.
2 انظر ابن خلكان في ترجمة ابن الفتح.
3 أثبتها ياقوت في معجم الأدباء.