الخصائص:
يقدم ابن جني الخصائص إلى بهاء الدولة الذي تولى الملك في بغداد مع الخضوع للخليفة العباسي سنة 379 إلى سنة 403هـ. وذلك إذ يقول في ديباجة الكتاب: "هذا -أطال الله بقاء مولانا الملك السيد المنصور المؤيد بهاء الدولة وضياء الملة، وغياث الأمة، وأدام ملكه ونصره، وسلطانه ومجده، وتأييده وسموه، وكبت شانئه وعدوه- كتاب لم أزل على فارط الحال وتقادم الوقت..." ويبين من هذا أنه ألف الخصائص بعد أستاذه أبي علي، الذي كانت وفاته سنة 377، وتراه يقول في الخصائص في مبحث الاشتقاق الأكبر: "غير أن أبا علي -رحمه الله- كان يستعين به...".
وهو يذكر شرح تصريف المازني في الخصائص 1/ 370. وعلى هذا فهذا الكتاب سابق في التأليف على الخصائص.
ويذكر أيضًا سر الصناعة في الخصائص، في "باب في العربي يسمع لغة غيره" وفي "باب في الحرفين المتقاربين يستعمل أحدهما مكان صاحبه" وعلى هذا فقد ألف الخصائص بعد سر الصناعة. ولكنه في سر الصناعة في المقدمة في الكلام على مرتبة الحركة من الحرف يقول: "وقد ذكرنا في كتاب الخصائص فيما بعد فساد هذا القول من أبي علي رضي الله عنه" ومقتضى هذا تقدم الخصائص على سر الصناعة. والذي يبدو لتفسير هذا التدافع أنه ألف الكتابين ووضع نظامهما أولا في وقت مبكر، ثم كان يزيد فيهما، فقد يلحق بأحد الكتابين شيئًا، ثم يحيل في الآخر عليه.
وقد اختصر الخصائص ابن الحاج الأندلسي أحمد بن محمد الإشبيلي، كما في البغية 156، وكشف الظنون تحت اسم الخصائص. ويذكر ابن الطيب