First Previous Next Last

3- نسخة الشنقيطي, وهي في مجلدين مختلفين، وتكمل فيها الخصائص, وهي خالية من الضبط, والجزء الثاني بخط علي بن محمد بن مصطفى الشهير بابن رجب الترجمان الجزائري المنشأ المدني الدار، أتمه كتابة سنة 1299هـ وهذه النسخة تحمل رقم 5 ش نحو. وقد رمز لها بالحرف "ش".
4- نسخة مصورة عن نسخة كتبها علي نجل منلا حسين سنة 1325هـ وذكر الكاتب أنه نقلها عن نسخة قديمة كتبت بمكة المشرفة سنة 579. وقد رمزت لها بالحرف "ج". وهذه النسخة تختلف عن النسخ الأخرى اختلافًا كثيرًا، ففيها اختصار وطرح لكثير من الشواهد التي في غيرها، فهي نسخة فريدة في بابها.
والناظر في هذه النسخة إذا قرنها بغير يتردد بين احتمالين:
الاحتمال الأول أن هذا هو أصل الخصائص، أي هو النسخة التي كتبها المؤلف في أول الأمر، ثم زاد عليها فيما بعد فاستقرت في النسخ الأخرى. على أن هناك أشياء تصد عن هذا الاحتمال.
أ- ففي "باب في أن المجاز إذا كثر لحق بالحقيقة", يقول: فأما قوله -سبحانه: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} فحقيقة لا مجاز. وذلك أنه -سبحانه- ليس عالمًا بعلم، فهو إذًا العليم الذي فوق ذوي العلوم أجمعين، ولذلك لم يقل: وفوق كل عالم عليم؛ لأنه -عز اسمه- عالم، ولا عالم فوقه", وحاصل هذا أن قوله تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} عند المعتزلة -ومنهم ابن جني كما سلف لك- لا يدخل في "ذي علم" الله سبحانه وتعالى؛ فإنه عندهم عالم بذاته لا يعلم زائد على ذاته، كما يقول أهل السنة. وعلى ذلك فالآية على عمومها ليست في حاجة إلى التخصيص. فأما