فالمعروف أن الذي اختصره هو ابن الحاج أحمد بن محمد الإشبيلي. وهذا كانت وفاته على حسب ما في البغية 156 سنة 647 أو سنة 651. وقد سبق أن هذه النسخة نقلت عن نسخة كتبت بمكة سنة 579 أي قبل وفاته بنحو ثمان وستين سنة. ويبعد مع هذا جدًّا أن تكون من اختصاره.
وأقرب ما يخطر بالبال أن تكون هذه النسخة أصل الخصائص، وأن بعض أصحاب المؤلف كتبها عن المؤلف، فهو لذلك يعبر عنه حينًا بالشيخ يريد شيخه، ويقول في النص السابق: "وأحد عشر قد ذكرها إليّ"، وقد يعقب عليه فيما يخالفه فيه.
4- نسخة مصورة عن مخطوطة في القسطنطينية، وهي في مكتبة جامعة القاهرة تحت رقم 22978, ويرمز لها بالحرف "د".
5- نسخة مصورة أيضًا عن مخطوطة في القسطنطينية، في مكتبة جامعة القاهرة تحت رقم 22979, ويرمز لها بالحرف "هـ".
وهاتان النسختان تكمل فيهما الخصائص.
وإني لأقدم شكري لدار الكتب المصرية، أن وثقت بي، فندبتني لهذا العمل وأعانت على إخراج الكتاب في هذا المظهر الجميل، وهي أهل لكل ثناء وتمجيد. ولن أنسى ما حييت فضل الأستاذ الجليل أبي الفضل إبراهيم مدير القسم الأدبي، فقد كان له القسط الأوفى في هذا الشأن، كما أسجل للأديب الكبير الأستاذ توفيق الحكيم المدير العام للدار رعايته للآداب العربية وتشجيعه لنشر نفائس الكتب وذخائر المحفوظات. والله المسئول أن يتولى عني جزاءهما ومثوبتهما.
وإني أختتم هذه المقدمة، حامدًا الله، ومصليًا ومسلمًا على رسوله، وصحابته أجمعين.
9 من المحرم سنة 1372.
29 من سبتمبر سنة 1952.
محمد علي النجار