First Previous Next Last

وتخصيص السبعة للمبالغة في التكثير، والمعنى: إن المؤمن من شأنه التقلل في المأكل لاشتغاله بأسباب العبادة, ولعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما سد الجوع، ويعين على العبادة، ولخشيته أيضًا من حساب ما زاد على ذلك، والكافر بخلاف ذلك.
وعند أهل التشريح أن أمعاء الإنسان سبعة؛ المعدة ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها: البواب ثم الصائم ثم الرقيق، والثلاثة رقاق، ثم الأعور والقولون والمستقيم وطرفه الدبر، وكلها غلاظ، وقد نظمها زين الدين العراقي في قوله:
سبعة أمعاء لكل آدمي معدة بوابها مع صائم
ثم الرقيق أعور قولون مع المستقيم مسلك المطاعم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وتخصيص السبعة للمبالغة في التكثير" كقوله تعالى: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} [لقمان: 27]، "والمعنى: إنَّ المؤمن من شأنه التقلل في المأكل؛ لاشتغاله بأسباب العبادة" فيشبع بالقليل، "ولعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما سدَّ الجوع ويعين على العبادة" عبَّره بالماضي في جانب الجوع؛ لأن المأكول لدفع صفة قامت به، وبالمضارع في العبادة؛ لأن المأكول لدفع صفة ماضية قامت به، وبالمضارع في العبادة؛ لأن المأكول لدفع صفة ماضية قامت به، وللتقوى على تحصيل شيء غير حاصل وفي نسخة ما يسد، "ولخشيته أيضًا من حساب ما زاد على ذلك" أما الأمر الضروري، فلا حساب عليه، لقوله -صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يحاسب بهن العبد: ظل خص يستظل به، وكسرة يشد بها صلبه، وثوب يواري به عورته"، رواه أحمد في الزهد، والبيهقي من مرسل الحسن، "والكافر بخلاف ذلك" في الثلاث، إذ لا عبادة له، ولا علم بمقصد الشرع، ولا يخشى حساب الزائد، فهو مثل ضرب للمؤمن، وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها، وشدة رغبته، فمثل ما بينهما من التفاوت في الشره، بما بين من يأكل في معي واحد، ومن يأكل في سبعة أمعاء، قال القرطبي: وهذا أرجح، "وعند أهل التشريح" كما نقله عياض عنهم، "إن أمعاء الإنسان سبعة: المعدة" بفتح الميم، وكسر العين، وتخفف، بكسر الميم، وإسكان العين: مقر الطعام من الإنسان، "ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة، بها البواب، ثم الصائم، ثم الرقيق، والثلاثة رقاق، ثم الأعور، والقولون، والمستقيم، وطرفه الدبر وكلها" أي: الثلاثة الأخيرة، "غلاظ، وقد نظمها الحافظ زين الدين العراقي: في قوله:
سبعة أمعاء لكل آدمي معدة بوابها مع صائم
ثم الرقيق أعور قولون مع المستقيم مسلك المطاعم