من طعام ثلاثة أيام تباعًا حتى قبض. رواه الشيخان.
وعن ابن عباس قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاويًا لا يجدون عشاء، وإنما كان عشاؤهم خبز الشعير. رواه الترمذي وصححه.
وفي حديث مسعر عند مسلم: ما شبع آل محمد يومين من خبر البُرِّ، إلّا وأحدهما تمر.
وأخرج ابن سعد من طريق عمران بن زيد المدني قال: حدثني والدي قال: دخلنا على عائشة فقالت: خرج -تعني النبي صلى الله عليه وسلم- من الدنيا ولا امتلأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الشعير، .................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما شبع محمد وأهله "من طعام ثلاثة أيام" ولمسلم ثلاث ليال، فالمراد هنا الأيام بلياليها، كما أن المراد الليالي بأيامها، كما في الفتح "تباعًا" بكسر الفوقية، وخِفَّة الموحدة، أي: متتابعة متوالية، "حتى قبض، رواه الشيخان" في الأطعمة وغيرها.
"وعن ابن عباس قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبيت الليالي المتتابعة" المتوالية المتصلة، "وأهله" مفعول معه، أي: مع أهله، فأفرد "طاويًا" أي: خالي البطن، نظرًا لمطابقة الفاعل، وجمع "لا يجدون" نظرًا لمشاركتهم له في عدم وجدانهم، "عشاء" بالفتح، ما يؤكل عند العشاء، بالكسر، بمعنى آخر النهار، والذي في رواية الترمذي جامعًا، وشمائل لفظه: كان يبيت الليالي المتتابعة طاويًا هو وأهله، لا يجدون عشاء، بلفظ هو تأكيد لفاعل طاويًا؛ لتصحيح عطفه عليه؛ "وإنما كان عشاؤهم خبز الشعير" بفتح الشين، وكسرها لغة.
"رواه الترمذي وصححه" وكذا رواه أحمد، وابن سعد، "وفي حديث مسعر" بكسر الميم، وسكون السين، وفتح العين المهملتين، وبالراء ابن كدام بكسر الكاف، وخفة المهملة، الهلالي، الكوفي، ثقة، ثبت، فاضل، روى له الستة، مات سنة ثلاث، أو خمس وخمسين بالمائة، أي: عن هلال بن حميد، عن عروة، عن عائشة، كما هو "عند مسلم، ما شبع آل محمد يومين من خبر البر" القمح، "إلا وأحدهما" أي: اليومين، "تمر" لقلة خبز البر.
وأخرجه البخاري من هذا الطريق، عنها، بلفظ: ما أكل آل محمد أكلتين في يوم، إلا وإحداهما تمر، ولأبي ذر تمر، بالنصب، أما على تقدير إلا كانت إحداهما تمرًا، وأما جعل إحداهما تمرًا؛ "واخرج ابن سعد" محمد في الطبقات، "من طريق عمران بن زيد المدني، قال: حدثني والدي قال: دخلنا على عائشة، فقالت: خرج تعني" تريد "النبي -صلى الله عليه وسلم- من الدنيا، أي: مات، "ولا امتلأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر، لم يشبع من الشعير،