وقال عتبة بن غزوان: لقد رأيتني -وإني لسابع سبعة- مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما لنا طعام إلا ورق السمر، حتى تقرحت أشداقنا.
وفي رواية البخاري ومسلم: كانت عائشة تقول لعروة: والله يا ابن أختي،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدم الاستبعاد مطلقًا لرواية غيرها: يمر به الشهر ونصف الشهر، ما يوقد في بيته نار لمصباح، ولا لغيره، والأول أنسب هنا.
"وقال عتبة" بضم العين، وإسكان الفوقية، وموحدة "ابن غزوان" بفتح المعجمة، وسكون الزاي، ابن جابر، بن وهب، المازني، حليف بني عبد شمس، أو بني نوفل، من السابقين الأولين، وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع مهاجرًا إلى المدينة، وشهد بدرًا وما بعدها، وروى له مسلم وأصحاب السنن, وولاه عمر في الفتوح، فاختط البصرة وفتح فتوحًا، وكان طوالًا جميلًا، قال ابن سعد وغيره: قدم على عمر يستعفيه من الإمارة، فأبى، فرجع في الطريق بمعدن بني سليم، فدعا الله، فمات سنة سبع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وقيل: قبل ذلك، وعاش سبعًا وخمسين سنة، وفي مسلم والترمذي من حديثه: "لقد رأيتني" رؤية بصرية، "وإني لسابع سبعة" قال الزمخشري: السابع يكون اسمًا لواحد من سبعة، واسم فاعل من سبعت القوم إذا كانوا ستة، فأتممتهم بك سبعة، فالأول يضاف إلى العدد الذي منه اسمه، فيقال: سابع سبعة إضافة محضة، بمعنى أحد سبعة، ومثله في التنزيل ثاني اثنين، وثالث ثلاثة، والثاني يضاف إلى العدد الذي دونه، فيقال: سابع ستة، إضافة غيره من أسماء الفاعلين، كضارب زيد، والمعنى سابع ستة أ. هـ.
وقضية قوله الآتي: بيني وبين سبعة، أنه هنا ثامن، وقوله بعده أولئك السبعة، أنه سابع "مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا ورق السمر" لفتح السين، وضم الميم: شجر الطلح، وهو نوع من العضاء، وهي شجر أم غيلان، أو كل شجر عظيم له شوك، "حتى تقرحت" بالقاف مثقلًا: جرحت "أشداقنا" أي: طلعت في جانب أفواهنا قروح، فصارت كأشداق الإبل، وبقية هذا الحديث، فالتقطت بردة، فقسمتها في جانب أفواهنا قروح، فصارت كأشداق الإبل، وبقية هذا الحديث، فالتقطت بردة، فقسمتها بيني وبين سبعة، فما منا من أولئك السبعة إلّا، وهو أمير مصر من الأمصار، وستجربون الأمراء بعدنا "وفي رواية البخاري" في الهبة والرقائق، "ومسلم: كانت عائشة تقول لعروة" بن الزبير ترغيبًا للمسلمين، وتذكيرًا للنعم الطارئة عليهم بعده ببركته -عليه السلام، وحملًا على التأسي به في التقلل من الدنيا: "والله يا ابن أختي" أسماء ذات النطاقين، وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: إنها قالت لعروة ابن أختي، قال المصنف: بوصل الهمزة، تكسر في الابتداء وفتح النون على النداء، وأداته محذوفة، كذا في روايتنا، بوصل الهمزة، وهو الذي في الفرع.
وقال الزركشي: بفتح الهمزة، قال الدماميني: فالهمزة نفسها حرف نداء، ولا كلام في