وقال ابن الجوزي: هو الخفيف؛ كأنه أخذه من الرقاق وهي الخشبة التي يرقَّق بها.
الحوارى: بضم المهملة وتشديد الواو وفتح الراء -الخالص الذي ينخل مرة بعد أخرى.
وقوله: ولا شاة سميطًا: وهو الذي أزيل شعره بالماء المسخَّن وشوي بجلده، وإنما يصنع ذلك في الصغير السن، وهو من فعل المترفِّهين من وجهين: أحدهما المبادرة إلى ذبح ما لو بقي لازداد ثمنه، وثانيهما: إن الملسوخ ينتفع بجلده في اللبس وغيره. والسمط يفسده، وقد جرى ابن بطال وابن الأثير على أن المسموط والمشوي، لكن الثاني ذكر أن أصله نزع صوفه بالماء الحار كما تقدم، قال: وإنما يفعل ذلك في الغالب ليشوى.
ولعله يعني: إنه لم ير السميط في مأكوله، ...............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وقال ابن الجوزي: هو الخفيف كأنه أخذه من الرقاق" بالضم، أي: الرقيق الواحدة رقاقة، "وهي" في الأصل "الخشبة التي يرقَّق بها" فيسمَّى الخبز باسمها، "الحواري، بضم" الحاء "المهملة، وتشديد الواو، وفتح الراء" فزعم تشديد الياء لا يصح، "الخالص الذي ينخل مرة بعد أخرى" حتى ينعم، ويطلق أيضًا على كل ما بيض من الطعام، وقصر المقتصر على الأوّل، "وقوله: لا" رأى "شاة سميطًا، وهو" أي: الشاة، وذكره بناء على أن التاء في الشاة للواحدة، لا التأنيث، أو رعاية لخبره، وهو "الذي أزيل شعره بالماء المسخّن، وشوي بجلده، وإنما يصنع ذلك في الصغير السن، وهو من فعل المترفِّهين" أي: الأغنياء المتسعين، وفي نسخ المسرفين، وهي أنسب بقوله "من وجهين: أحدهما المبادرة إلى ذبح ما لو بقي لازداد ثمنه", وعلى نسخة المترفهين: إنما كان هذا من فعلهم؛ لأنهم لا يفوت غرضهم لزيادة ثمن مثل هذا، "وثانيهما أن المسلوخ ينتفع بجلده في اللبس وغيره؛ والسمط يفسده" والمترَفِّه لا يبالي بفوات ذلك.
"وقد جرى ابن بطال وابن الأثير على أن المسمط والمشوي، ولكن الثاني" ابن الأثير، "ذكر أن أصله نزع صوفه بالماء الحار، كما تقدَّم" وهذا مع السابق يفيد إطلاق السميط على أولاد الضأن والمعز، وقول المصباح: سمط الجدي مثال، "وقال: وإنما يفعل ذلك في الغالب ليشوى" فأفاد أن الغالب في السميط نزع صوفه ثم شويه، وقد يشوى بلا نزع صوف، وابن بطال وإن صدقت عبارته بذلك، لكن لم يصرح به، "ولعله" أي: أنسًا "يعني: أنه لم ير السميط في مأكوله"؛ لأنه لم يتفق أنه هيئ له في بيته، ولا عند أحد من صحبه،