First Previous Next Last

قبل البعثة، لكونه -صلى الله عليه وسلم- كان يسافر في تلك المدة إلى الشام تاجرًا، وكانت الشام إذ ذاك مع الروم، والخبز النقي عندهم كثير، وكذا المناخل وغيرها من آلات الترفُّه، ولا ريب أنه رأى ذلك عندهم، وأما بعد البعثة فلم يكن إلا بمكة والطائف والمدينة، ووصل إلى تبوك وهي من أطراف الشام لكن لم يفتحها ولا طالت إقامته بها. انتهى.
وقد تتبعت هل كانت أقراص خبزه -صلى الله عليه وسلم- صغارًا أو كبارًا؟ فلم أجد في ذلك شيئًا بعد التفتيش. نعم روي أمره بتصغيرها في حديث عند الديلمي عن عائشة رفعته بلفظ: صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه، وهو واهٍ، بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات, وقال: إن المتهم به جابر بن سليم. وروي عن ابن عمر مرفوعًا: البركة في صغر القرص. ونقل عن النسائي أنه كذب. لكن روي البزار بسند ضعيف .................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل البعثة؛ لكونه -صلى الله عليه وسلم- كان يسافر في تلك المدة" التي هي قبل البعثة "إلى الشام تاجرًا" لخديجة، "وكانت الشام؛ إذ ذاك مع الروم، والخبز النقي" الأبيض الخالص "عندهم كثير، وكذا، المناخل، وغيرها من آلات الترفه، ولا ريب أنه رأى ذلك عندهم، وأما بعد البعثة، فلم يكن إلا بمكة، والطائف، والمدينة" ليس بها مناخل، ولا غيرها من آلات الترفُّه، "ووصل تبوك، وهي من أطراف الشام، لكن لم يفتحها، ولا طالت إقامته بها" بل أقام بها بضع عشرة ليلة، أو عشرين، "انتهى". كلام الحافظ.
"وقد تتبعت هل كانت أقراص خبزه -صلى الله عليه وسلم- صغارًا أم كبارًا؟، فلم أجد في ذلك شيئًا بعد التفتيش، نعم روي أمره بتصغيرها في حديث عند الديلمي،" من طريق عبد الله بن إبراهيم، حدثنا جابر بن سليم الأنصاري، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، "عن عائشة رفعته بلفظ: صغِّروا الخبز، وأكثروا عدده، يبارك لكم فيه، وهو واهٍ" جدًّا؛ "بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: إن المتَّهم به" أي: بوضعه، "جابر بن سليم" الأنصاري، "وروى عن ابن عمر مرفوعًا: البركة في صغر القرص" وطول الرشاء، وصغر الجدول، "ونقل" ابن الجوزي "عن النسائي أنه كذب".
قال السخاوي: وهو باللفظ الثاني عند الديلمي أيضًا بلا سند، عن ابن عباس، وكل ذلك باطل، "لكن روى البزار", وكذا الطبراني في الكبير "بسند ضعيف" كما قال الحافظ، وقال شيخه الهيثمي، فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.