عن أبي الدرداء مرفوعًا: قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه. قال في النهاية: وحكي عن الأوزاعي أنه تصغير الأرغفة، وكذا حكى البزَّار عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن بعض أهل العلم: إنه تصغير الأرغفة: أشار إلى ذلك شيخنا في المقاصد الحسنة. ولعل هذا سند شيخي وقدوتي وإنسان عين بصيرتي العارف الرباني برهان العارفين أبي إسحاق إبراهيم المتبولي في تصغيره أرغفة سماطه؛ كالشيخ أبي العباس أحمد البدوي, والسادات اكسير معارف السعادات أولي المواهب العلية والحقائق المحمدية بني الوفاء أعاد الله من بركاتهم وواصل إمداداتهم إلينا.
وعن عائشة قالت: توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس عندي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رفٍّ لي، فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففني. رواه البخاري ومسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وعن أبي الدرداء مرفوعًا: قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه. قال في النهاية: وحكي عن الأوزاعي" عبد الرحمن بن عمر، الفقيه الثقة الجليل، من رجال الجمع، مات سنة سبع وخمسين ومائة، أنه تصغير الأرغفة" أخرج في الطيور، بات بسند فيه ضعف، عن بقية، قال: سألت الأوزاعي: ما معنى قوتوا؟، قال: صغِّروا الأرغفة، قال ابن الأثير: "وكذا حكى البزار، عن إبراهيم بن عبد الله، بن الجنيد، عن بعض أهل العلم؛ أنه تصغير الأرغفة" وقال غيره: هو مثل كيلوا، "أشار إلى ذلك شيخنا في المقاصد الحسنة، ولعل هذا سند شيخي وقدوتي وإنسان عين بصيرتي، العارف الرباني، برهان العارفين، أبي إسحاق إبراهيم المتبولي، في تصغيره أرغفة سماطه" ما يمد عليه الطعام، كما في القاموس، "كالشيخ أبي العباس، أحمد البدوي" العارف المشهور، الغني بذلك عن النعوت، "والسادات إكسير معارف السعادات، أولي المواهب العلية، والحقائق المحمدية، بني الوفاء" الذين لم يشتهر بالسادات في مصر أحد سواهم، "أعاد الله من بركاتهم" علينا، "وواصل إمداداتهم إلينا. وعن عائشة قالت: توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وليس عندي شيء يأكله ذو كبد"، شامل لكل حيوان، "إلّا شطر شعير"، أي: بعض شعير، أو نصف منه، قاله المصنف: "في رفٍّ لي" بفتح الراء وشد الفاء مكسورة: خشب يرفع عن الأرض في البيت، يوضع فيه ما يراد حفظه، قاله عياض. وفي الصحاح: الرف شبه الطاق في الحائط، قيل، وهو أقرب هنا؛ لأنَّ الخشب لا يحتمل وضع هذا المقدار عليه، وفيه نظر لقلته، "فأكلت منه حتى طال عليّ" بشد الياء، "فكلته" بكسر الكاف، "ففني" زادت في رواية، فيا ليتني لم أكله.
"رواه البخاري ومسلم" فإن قيل مقتضى هذا أن الكيل سبب لعدم البركة، فيعارض قوله -صلى الله عليه وسلم: "كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه".