First Previous Next Last

وعندهما أيضًا قالت: توفي -صلى الله عليه وسلم- ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير.
وقال ابن عباس: ودرعه مرهونة بعشرين صاعًا من طعام أخذه لأهله. رواه الترمذي.
وعن أبي هريرة قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم, فإذا هو بأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ قال: الجوع يا رسول الله، .........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رواه البخاري وأحمد، عن المقدام بن معد يكرب، وفي الباب غيره، أجيب بأن البركة عند البيع ودخوله البيت، وعدمها عند النفقة، وبأن المراد أن يكيله بشرط بقاء الباقي مجهولًا، أو لأن الكيل عند الشراء مطلوب، لتعلق حق المتبايعين، فلذا ندب وحصلت البركة فيه، لامتثال أمر الشارع، بخلاف كيله عند الانفاق للاختبار، فقد يبعث عليه الشح، فلذا كره وذهبت بركته، والحاصل أن مجرد الكيل، إنما يحصل البركة، يقصد الامتثال فيما شرع كيله، ومجرد عدمه إنما ينزعها إذا انضم له الاخبتار والمعارضة، ولذا قال القرطبي: سبب رفع النماء الالتفات بعين الحرص مع معاينة إدرار نعم الله، ومواهب كراماته، وكثرة بركاته، والغفلة عن الشكر عليها، والثقة بالذي وهبها، والميل إلى الأسباب المعتادة عند مشاهدة خرق العادة، "وعندهما" أي: البخاري، ومسلم "أيضًا، قالت" عائشة: "توفي -صلى الله عليه وسلم- ودرعه" ذات الفضول، بمعجمة "مرهونة" بالتأنيث؛ لأن الدرع يؤنَّث ويذكَّر "عند يهودي" يسمَّى أبا الشحم، كما في رواية البيهقي "في" شأن، أو لأجل ثمن "ثلاثين صاعًا من شعير" اشتراه لأهله بدينار إلى سنة، كما في رواية ابن حبان عن أنس، "وقال ابن عباس: ودرعه مرهونة بعشرين صاعًا من طعام" أي: شعير، "أخذه" اشتراه "لأهله" بدينار.
"رواه الترمذي" وكذا النسائي، قال الحافظ: ولعله كان دون الثلاثين، وفوق العشرين، فجبر الكسر تارة، وألغي أخرى انتهى.
وهذا أولى من الجمع، بجواز أنه اشترى أولًا عشرين، ثم عشرة، وتفاسخا عقد الرهن الأول وجدَّداه بالثلاثين؛ لأنه إنما يتم بتعدد الشراء، وأتى به، وذكر ابن الطلاع في الأقضية النبوية، أن الصديق افتك الدرع بعده -صلى الله عليه وسلم. "وعن أبي هريرة قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم" أو ليلة، هكذا بالشك في مسلم، وفي رواية الترمذي: في ساعة لا يخرج فيها، ولا يلقاه فيها أحد، "فإذا هو بأبي بكر، وعمر -رضي الله عنهما، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟، قال" كل منهما: أخرجنا "الجوع يا رسول الله".