First Previous Next Last

أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم". رواه مسلم وغيره.
وهذا السؤال سؤال تشريف وإنعام وتعديد فضل وإفضال وإنعام.
وعن طلحة بن نافع أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي ذات يوم إلى منزله ...........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آخر، حلالها حساب، وحرامها عقاب، "أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
وفي رواية الترمذي، فقال: "هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة، ظل بارد ورطب طيب، وماء بارد"، فانطلق أبو الهيثم يصنع لهم طعاما، فظاهر سياقه أنه قال لهم ذلك قبل أكلهم من الشاة، وفي رواية: فتكبر ذلك على أصحابه، فقال: "إذا أصبتم مثل هذا فصار بأيديكم، فقولوا: بسم الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا، وأنعم علينا، وأفضل، فإن هذا كفاف هذا" فأخذ عمر العذق، فضرب بها الأرض حتى تناثر البسر، ثم قال: يا رسول الله أنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟، قال: "نعم إلا من ثلاث، كسرة يسد بها الرجل جوعته، أو ثوب يستر به عورته، أو جحر يدخل فيه من القر والحر".
"رواه مسلم وغيره" كأصحاب السنن الأربعة والترمذي أيضًا، في الشمائل كلهم من حديث أبي هريرة، ورواه مالك عنه في الموطأ بلاغًا والبزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم عن عمر بن الخطاب، وابن حبان عن ابن عباس، وابن مردويه عن ابن عمر، والطبراني عن ابن مسعود، وفي سياقهم اختلاف بالزيادة والنقص، "وهذا السؤال" يوم القيامة "سؤال تشريف وإنعام، وتعديد فضل وإفضال وإنعام" لا سؤال تقريع وتوبيخ ومحاسبة، والمراد أن كل أحد يسأل عن نعيمه الذي كان فيه، هل ناله من حِلِّة أم لا؟، فإذا خلص من هذا سئل هل قام بواجب الشكر، فاستعان به على الطاعة أم لا؟، فالأول سؤال عن سبب استخراجه، والثاني عن محل صرفه، قال ابن القيم، وإنما ذكر -صلى الله عليه وسلم- ذلك في هذا المقام، إرشادًا للآكلين والشاربين إلى حفظ أنفسهم في الشبع، عن الغفلة والاشتغال بالحديقة والتنعم، عن الآخرة، أو هي تسلية للحاضرين المفتقرين عن فقرهم؛ بأنهم وإن حرموا من التنزه، فقد اتقوا السؤال عنه يوم القيامة، ثم الحديث له تتمة.
"وعن طلحة بن نافع" الواسطي، أبي سفيان، الإسكاف، نزيل مكة، صدوق، من صغار التابعين، "أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي ذات يوم إلى منزله،