First Previous Next Last

ابن حبان أحاديث وضع الحجر على بطنه الشريف من الجوع، وقال: إنها باطلة، متمسكا بحديث الوصال "لست كأحدكم إني أطعم وأسقى" قال وإنما معناها: الحجز؛ بالزاي وهو طرف الإزار، لأن الله تعالى كان يطعم رسوله ويسقيه إذا واصل، فكيف يحتاج إلى شد الحجر على بطنه؟ وما يغني الحجر من الجوع. انتهى.
وقال بعضهم: يجوز أن يكون عصب الحجر لعادة عند العرب أو أن أهل المدينة ....................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد "بن حبان" بكسر المهملة، وشد الباء الموحدة، ابن أحمد بن معاذ، التميمي، الدارمي، البستي -بضم الموحدة وإسكان السين وفوقية- نسبةً إلى بست، من بلاد الغور بطرف خراسان، الإمام، أحد الحفاظ الكبار، ذو التصانيف العديدة، سمع النسائي وأبا يعلى وابن خزيمة وخلقًا, وعنه الحاكم وآخرون، مات سنة أربع وخمسين وثلثمائة ببست، وفي نسخة أبو حاتم وابن حبان، بزيادة واو، وهي خطأ، إذ أبو حاتم كنية، ابن حبان، كما قال الحافظ وغيره، وكذا ما وقع في بعض نخس الشامية أبو حاتم علي بن حبان، خطأ أيضًا، لم علم، ولا يصح حملها على أبي حاتم الرازي، لتقدمه على بن حبان، فكيف ينكر عليه "أحاديث وضع الحج على بطنه الشريف من الجوع، وقال: إنها باطلة، متمسكًا بحديث الوصال "لست كأحدكم إني أطعم وأسقى" قال: وإنما معناها الحجز" بضم الحاء، وفتح الجيم، وعبَّر بمعنى مع أنه لفظه كأنه؛ لأن الرواة لم تتفق على لفظ الحجر، بل تارة الحجر، وأخرى الحجرين، فكأنه يقول: كلما وردت سواه بلفظ التثنية أو الإفراد، معناها الحجز "بالزاي" جمع حجزة، التي يشد بها الوسط، "وهو طرف الإزار؛ لأن الله تعالى كان يطعم رسوله ويسقيه إذا واصل" الصوم، "فكيف يحتاج إلى شد الحجر على بطنه"؟، وماذا "يغني الحجر من الجوع؟ انتهى" كلامه، وتقدَّم رده بقوله: وإنما كان هذا الفعل مسكنًا إلخ ........، وقد ردّه عليه الخطابي والحافظ، وأكثر الناس في الرد عليه لرده الأحاديث الصحيحة، وحكمه ببطلانها وتصحيفها، بمجرد توهم المعارضة، وعدم فهم الحكمة، وإن وافقه جماعة، قال الخطابي: أشكل الأمر في شد الحجر على قوم توهموا أنه تصحيف من الحجز، بالزاي جمع الحجزة التي يشد بها الوسط، لكن من أقام بالحجز عرف عادة أهله في إصابة المجاعة لهم كثيرًا، فإذا خوى البطن لم يمكن معه الانتصاب، فيعمد إلى صفائح رقاق في طول الكشف تربط على البطن، فتعتدل القامة بعض الاعتدال، "وقال بعضهم" في الرد على ابن حبان: "يجوز أن يكون عصب الحجر لعادة عند العرب, أو أن أهل المدينة