First Previous Next Last

يفعلون ذلك إذا خلت أجوافهم وغارت بطونهم يشدون عليها حجرًا, ففعل -صلى الله عليه وسلم- ذلك ليعلم أصحابه أنه ليس عنده ما يستأثر به عليهم.
والصواب: صحة الأحاديث، وأنه -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك اختيارًا للثواب.
وقد استشكل كونه -عليه الصلاة والسلام, وأصحابه كانوا يطوون الأيام جوعًا، مع ما ثبت أنه كان يرفع لأهله قوت سنة، وأنه قسم بين أربعة أنفس من أصحابة ألف بعير مما افاء الله عليه، وأنه ساق في عمرته مائة بدنة فنحرها وأطعمها المساكين، وأنه أمر لأعرابي بقطيع من الغنم، وغير ذلك، مع من كان معه من أصحاب الأموال كأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة وغيرهم، مع بذلهم أنفسهم وأموالهم بين يديه. وقد أمر بالصدقة فجاء أبو بكر بجميع ماله، وعمر، بنصفه، وحث على تجهيز جيش العسرة فجهزهم عثمان بألف بعير إلى غير ذلك.
وأجاب عنه ..............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يفعلون ذلك إذا خلت أجوافهم، وغارت بطونهم، يشدون عليها حجرًا، ففعل -صلى الله عليه وسلم- ذلك؛ ليعلم أصحابه أنه ليس عنده ما يستأثر به عليهم" وإن لم يحصل له ألم الجوع، وكان هذا التجويز على تسليم دعواه عدم الحاجة إلى شد الحجر، "والصواب صحة الأحاديث" لاجتماع شروط الصحة فيها، "وأنه -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك اختيارًا للثواب" لا لعدم ما يدفع به الجوع عن نفسه، كاختيار الشبع، ودفع الألم، من غير طعام، وحديث الوصال لا يستلزم عدم الجوع إن لم يواصل، فجمع له الأمر أن زيادة في الإكرام وتعظيم الأجر، "وقد استشكل كونه -عليه الصلاة والسلام، و" كون "أصحابه"، فهو بالجر عطفًا على الضمير، ويجوز نصبه مفعولًا معه، "كانوا يطوون الأيام جوعًا، مع ما ثبت أنه كان يرفع" أي: يدخر، "لأهله قوت سنة" وسماه رفعًا تجوزًا، "وأنه قسم بين أربعة أنفس من أصحابه ألف بعير مما أفاء الله عليه, وأنه ساق في عمرته مائة بدنة فنحرها، وأطعمها المساكين، وأنه أمر لإعرابي بقطيع من الغنم, وغير ذلك" كإعطائه جماعة كثيرة من خيبر، وقد فتحها الله عليه، وفدك وقريظة والنضير، وكانت خالصة له، "مع" وجود "من كان معه من أصحاب الأموال، كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة" بن عبيد الله، "وغيرهم" كالزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن عبادة، "مع بذلهم أنفسهم وأموالهم بين يديه، وقد أمر بالصدقة، فجاء أبو بكر بجميع ماله" وقال: أبقيت الله ورسوله لعيالي، "وعمر بنصفه، وحثَّ على تجهيز جيش العسرة" غزوة تبوك حين أراد السير إليها، "فجهزهم عثمان بألف بعير" وجاء بعشرة آلاف درهم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم، فوضعها بين يديه "إلى غير ذلك، وأجاب عنه" عن هذا