First Previous Next Last

......................... لا تعدو على العصم
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من لولاه لم تخرج الدنيا من العدم
أي: كيف تدعو ضرورة سيدة المعصومين إلى زخرف الدنيا، وهي ما فيها إنما برزت لأجله، فكيف يضطر إليها, لكن في كلامه شيء، فإنه في مقام المدح فلا يليق منه الوصف بالزهد ولا بالضرورة.
قال الحليمي في شعب الإيمان: من تعظيم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن لا يوصف بما هو عند الناس من أوصاف الضعة، فلا يقال كان فقيرًا. وأنكر بعضهم إطلاق الزهد في حَقِّه -صلى الله عليه وسلم. وقد حكى صاحب "نثر الدر" عن محمد بن واسع أنه قيل له: فلان زاهد، فقال: وما قدر الدنيا حتى يزهد فيها. وقد ذكر القاضي عياض في الشفاء، ونقله عنه الشيخ تقي الدين السبكي في كتابه "السيف المسلول" إن فقهاء الأندلس أَفْتَو بقتل حاتم المتفقه الطليطلي وصلبه لاستخفافه بحق النبي -صلى الله عليه وسلم وتسميته إياه أثناء مناظرته ..............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أيما شمم" بفتح المعجمة، والميم، "وأكدت زُهْدَه" مفعول "فيها ضرورته" فاعل "إن الضرورة لا تعدو على العصم" بكسر، ففتح متعلق بتعدو،  "وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من لولاه لم تخرج الدنيا من العدم، أي: كيف تدعو ضرورة سيد المعصومين، إلى زخرف الدنيا، وهي ما فيها، إنما برزت لأجله، فكيف يضطر إليها، لكن في كلامه" أي: قوله أكدت إلخ ....، "شيء، فإنه في مقام المدح، فلا يليق منه الوصف بالزهد" لاقتضائه رغبة ما فيما زهد فيه، "ولا بالضروة" لاقتضائها الحاجة.
"قال الحليمي في شعب الإيمان: من تعظيم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن لا يوصف بما هو عند الناس، من أوصاف الضعة" بفتح المعجمة، وكسرها، وعين مهملة، بعدها تاء النقص، وسقط القدر، "فلا يقال كان فقيرًا، وأنكر بعضهم إطلاق الزهد في حقِّه -صلى الله عليه وسلم" إذ لا قدر للدنيا عنده، "وقد حكى صاحب" كتاب "نثر الدر" وهو أبو سعيد منصور بن الحسين الآبي، بالمنسوب إلى آية من قرى ساوة، كما في التبصير، "عن محمد بن واسع، بن جابر الأزدي، البصري، ثقة عابد، كثير المناقب، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة، "أنه قيل له: فلان زاهد، فقال: وما قدر الدنيا حتى يزهد فيها" فإذا قيل: هذا في حق غير المصطفى، فما بالك به، "وقد ذكر القاضي عياض في الشفاء، ونقله عنه الشيخ تقي الدين السبكي في كتابه السيف المسلول، أن فقهاء الأندلس" بفتح الهمزة، والدال المهملة، وضم اللام، ومهملة إقليم بالمغرب، "أفتوا بقتل حاتم المتفقه الطليطلي" بضم الطاء، وفتح اللام، وإسكان التحتية، وكسر الطاء الثانية، ولام نسبة إلى