First Previous Next Last

وكان بحبهما، رواه البخاري والترمذي.
والحلوى: بالقصر والمد، كل حلو، وقال الخطابي: اسم الحلوى لا يقع إلّا على ما دخلته الصنعة، وقال ابن سيده: ما عولج من الطعام بحلو، وقد تطلق على الفاكهة.
قال الخطابي: ولم يكن حبه -صلى الله عليه وسلم- لها على معنى كثرة التشهي لها، وشدة نزاع النفس إليها، وإنما معناه أنه كان ينال منها إذا حضرت إليه نيلًا صالحًا, فيعلم من ذلك أنها تعجبه، ووقع في ........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منه، ولا مثله، ولا قريبا منه؛ إذ هو غذاء من الأغذية، شراب من الأشربة، دواء من الأدوية، حلو من الحلواء، طلاء من الأطلية، مفرح من المفرحات، "وكان يحبهما، رواه البخاري" في الأطعمة، والأشربة، والطب، "والترمذي" وابن ماجه في الأطعمة من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحب الحلواء، ويحب العسل، "والحلوى بالقصر" فتكتب، بالياء، "والمد" فتكتب بالألف لغتان حكاهما غير واحد، كأبي علي، واقتصر الليث على المد، والأصمعي على القصر, وجمع الممدود حلاويّ، مثل صحراء وصحاريّ بالتشديد، وجمع المقصور حلاوى -بفتح الواو، ثم ظاهر المصنف كغيره تساوي اللغتين، ومقتضى قول القاموس: الحلواء، وتقصر أرجحية المد، "كل حلو" دخلته النار أولا، مفردًا كان أم مركبًا من نوعين: فشمل العسل والسكر "وقال الخطابي: اسم الحلوى لا يقع إلا على ما دخلته الصنعة" كالسكر، فلا يقع على عسل النحل، وعليه، فالعطف مباين.
"وقال ابن سيده" بكسر المهملة، وإسكان التحتية، وفتح المهملة، وهاء ساكنة، علي بن إسماعيل بن سيده، العلامة، النحوي، اللغوي، الإمام، صنَّف المحكم، والمخصَّص في اللغة، وغير ذلك، وهو ضرير كأبيه، مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وله نحو ستين سنة، "ما عولج من الطعام يحلو" كالحلو المتخذ من دقيق وعسل، وبهذا قطع الأزهري، فقال: الحلو اسم لما يؤكل من الطعام إذا كان معالجًا بحلاوة، "وقد تطلق على الفاكهة" وإن لم يكن بها حلاوة على ظاهره.
وفي المصباح الفاكهة: ما يتفكَّه، أي: يتنعَّم بأهله رطبًا كان أو يابسًا، كالبطيخ، والزبيب، والرطب الرمان.
"قال الخطابي" وتبعه ابن التين، "ولم يكن حبه -صلى الله عليه وسلم- لها على معنى كثرة التشهي لها، وشدة نزاع" أي: اشتياق "النفس إليها"؛ إذ هو أجل من لك "وإنما معناه: إنه كان ينال منها إذا حضرت إليه نيلًا صالحًا" أكثر مما يناله من غيرها، "فيعلم من ذلك أنها تعجبه، وقع في