First Previous Next Last

هذا وخالد بن معدان منقطع ولا حجة في منقطع، فهذه ثلاث علل يضعف الحديث بدونها. وقد أفرد الكلام على ذلك ابن مفلح اليوسفي والله أعلم.
وعن ليث بن أبي سالم قال: أوّل من خبص في الإسلام عثمان بن عفان -رضي الله عنه, قدمت عليه عير تحمل الدقيق والعسل فخلط بينهما, وبعث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فأكل فاستطابه. قال المحبّ الطبري في الرياض: خرَّجه خيثمة في فضائل عثمان.
وعن عبد الله بن سلام قال: قدمت عير فيها جمل لعثمان -رضي الله عنه, عليه دقيق حوارى وسمن وعسل، فأتى بها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم, فدعا فيها بالبركة, ثم دعا -صلى الله عليه وسلم- ببرمة فنصبت على النار, وجعل فيها من العسل والدقيق ............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وخالد بن معدان" عن معاذ "منقطع"؛ لأنه لم يسمع معاذًا، "ولا حجة في منقطع" وقد أخرجه العقيلي من حديث عائشة، قالت: حدثني معاذ بن جبل، أنه شهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ملاك، رجل من الأنصار الحديث، لكن قال عبد الحق في إسناده: بشير بن إبراهيم الأنصاري البصري، وهو ضعيف، "فهذه ثلاث علل يضعف الحديث بدونها" أي: بأقلٍّ منها، كواحدة، فكيف إذا اجتمعت؟، "وقد أفرد الكلام على ذلك ابن مفلح اليوسفي" نسبة إلى جده، "والله أعلم" بضعفه في نفس الأمر أم لا، إذ إنما هو بحسب الظاهر.
"وعن ليث بن أبي سالم قال: أوَّل من خبص في الإسلام عثمان بن عفان -رضي الله عنه، قدمت عليه عير تحمل الدقيق والعسل، فخلط بينهما" فالخبص الخلط، خبصت الشيء خبصًا من باب ضرب خلطته، "وبعث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فأكل فاستطابه" أعجبه، "قال المحب الطبري في الرياض" النضرة، "خرجه خيثمة" بن سليمان بن حيدرة، الإمام الحافظ، أبو الحسن، القرشي الطرابلسي، أحد الثقات الرحالة، قال ابن منده: كتبت عنه بطرابلس ألف جزء "في فضائل عثمان" من كتابه فضائل الصحابة، "وعن عبد الله بن سلام" بالخفيف الإسرائيلي، أبي يوسف، حليف بني الخزرج، قيل: كان اسمه الحصين، فسماه النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الله، صحابي مشهور، مبشر بالجنة، له أحاديث وفضل، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين -رضي الله عنه، "قال: قدمت عير فيها جمل لعثمان -رضي الله عنه، عليه دقيق حواري" أبيض، ناعم، "وسمن وعسل، فأتي بها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم".
وفي الحاكم وغيره عن ابن سلام، خرج -صلى الله عليه وسلم- إلى المربد، فرأى عثمان يقود ناقة تحمل دقيقًا حواري، وسمنًا وعسلًا، فقال له: أنخ، فأناخ "فدعا فيها بالبركة، ثم دعا -صلى الله عليه وسلم- ببرمة" قدر من حجر، والجمع بُرَم، كغرفة وغرف، "فنصبت على النار، وجعل فيها من العسل والدقيق،