First Previous Next Last

من رواية ابن سمعان قال: سمعت علماءنا يقولون: كان أحب الطعام إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اللحم، ويقول: وهو يزيد من السمع، وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة، ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل.
وقال الإمام الشافعي: إن أكله يزيد في العقل.
وكان -عليه الصلاة والسلام- يعجبه الذراع ولذلك سم فيه، وعن أبي رافع أنه أهديت له شاة فجعلها في قدر، فدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ما هذا يا أبا رافع؟" قال: شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر. قال: "ناولني الذراع يا أبا رافع"، فناولته الذراع، ثم ................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جده، هذا، كما في التبصير وغيره، الأصبهاني أحد الأعلام، واسع العلم غزير الحفظ، صالح، خير، قانت، صدوق، مأمون، ثقة، متقن, له مصنفات, ولد سنة أربع وسبعين ومائتين" ومات في محرم سنة تسع وستين وثلثمائة.
"من رواية ابن سمعان" محمد ابن أبي يحيى، وهو سمعان الأسلمي المدني، صدوق من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين ومائة، كما في التقريب، وليس هو أبا منصور السمعاني محمد بن محمد بن سمعان -بكسر السين، المذكور في التبصير؛ لأن أبا منصور متأخر عن أبي الشيخ، فلا يروي عنه.
"قال: سمعت علماءنا" أي: التابعين، "يقولون: كما أحب الطعام إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اللحم، ويقول: وهو يزيد في السمع، وهو سيد "أفضل "الطعام في الدنيا والآخرة، ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل" لكني لم أسأله، ولذا كان لا يأكل اللحم إلا غبًا، كما يأتي.
"وقال الإمام الشافعي: إن أكله يزيد في العقل، وكان -عليه الصلاة والسلام- يعجبه الذراع" بكسر المعجمة، فراء، فألف، فعين مهملة: اليد من كل حيوان، لكنها من الإنسان من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى، تؤنث، وقد تذكر، ومن البقر والغنم ما فوق الكراع، وهو المراد هنا، وزعم أنه الساعد، مردود ليس في محله، كما قاله المكي وغيره، "ولذلك سم فيه" كما مر في خيبر.
"وعن أبي رافع" القطبي، مولى النبي -صلى الله عليه وسلم، اسمه إبراهيم، وقيل أسلم، أو ثابت، أو هرمز، إلى تمام عشرة أقوال، مرة أشهرها أسلم؛ مات في أول خلافة علي على الصحيح، "أنه أهديت له شاة، فجعلها في قدر، فدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم" عليه، "فقال: "ما هذا" الذي في القدر "يا أبا رافع"؟ قال: شاة أهديت لنا يا رسول الله، فطبختها في القدر" بالكسر: آنية يطبخ فيها مؤنثة، ولذا صغرت على قديرة، وجمعها قدور، "قال: "ناولني الذراع يا أبا رافع"، فناولته الذراع، ثم