ينبغي مراعاة الأغذية التي تجمع ثلاث خواص: أحدها: كثرة نفعها وتأثيرها في القوى، ثانيها: خفتها على المعدة وسرعة انحدارها عنها، ثالثها: سرعة هضمها، وهذا أفضل ما يكون من الغذاء.
وقال -عليه الصلاة والسلام: "أطيب اللحم لحم الظهر" رواه الترمذي.
وأما حديث أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يكره الكليتين لمكانهما من البول، فقال الحافظ العراقي رويناه في جزء من حديث أبي بكر محمد بن عبد الله بن الشخير من حديث ابن عباس بإسناد فيه ضعف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ينبغي مراعاة الأغذية التي يجمع ثلاث خواص أحدها كثرة نفعها، وتأثيرها في القوى" تفسير للنفع، "ثانيها خفتها على المعدة، وسرة انحدارها عنها، ثالثها سرعة هضمها، وهذا أفضل ما يكون من الغذاء" لاشتماله على النفع، وعدم الضرر، "وقال -عليه الصلاة والسلام: "أطيب اللحم" أي: ألذه وأحسنه، "لحم الظهر", وقيل من الطيب، أي: الظاهر لبعده عن الأذى، ورد؛ بأن بعض الأعضاء كذلك، بل أبعد من الطيب، بمعنى الحل، ورد بأنه لم يجيء، بمعنى الحل نعم اشتهر الطيب في الحلال والتفضيل نسبي إضافي، أو من مقدرة، أي: من أطيب، فلا ينافي أن الذراع أطيب منه، ومن الرقبة، قال الحافظ العراقي: وتفضيل لحم الرقبة في الحديث السابق ونحوه، لا يقتضي تفضيله على لحم الظهر، ولا على لحم الذراع، وإنما فيه مدحه بالأوصاف المتقدمة أي: وحده؛ إنما فيه فضيلته لا أفضليته على غيره، قال: ويجوز أن يكون -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك جبرًا لمن أخبره، أنه ليس عنده إلّا الرقبة، فمدحه بما هو صادق عليها، كما قال: "نعم الإدام الخل"، حيث طلب أداما، فلم يجد عندهم إلا الخل.
"رواه الترمذي" والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، والحاكم، والبيهقي، كلهم من حديث عبد الله بن جعفر، "وأما حديث أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يكره الكليتين" تثنية كلية: الأحشاء معروفة، وبالواو لغة لأهل اليمن، وهما بضم الأول، ولا يكسر.
قال الأزهري: الكليتان للإنسان، ولكل حيوان، وهما منبت زرع الولد، "لمكانهما" أي: قربهما "من البول" لأنهما، كما في التهذيب لحمتان حمراوتان، لاصقتان بعظم الصلب، عند الخاصرتين، فهما محاورتان، لتكون البول، ولجمعه، فتعافهما النفس، ومع ذلك يحل أكلهما، "فقال الحافظ العراقي: رويناه في جزء" ابن السني، "من حديث أبي بكر محمد بن عبد الله بن الشخير" بكسر الشين، وتشديد الخاء المعجمتين، ابن عوف العامري، ربعي، وأبوه، صحابي من مسلمة الفتح، "من حديث ابن عباس بإسناد فيه ضعف".