صفوان بن أمية فهو حسن لكن ليس فيه ما زاده أبو معشر من التصريح بالنهي عن قطع اللحم بالسكين، وأكثر ما في حديث صفوان أن النهش أولى. انتهى.
ويمكن الجمع: بأن النهش مما على العظم الصغير، والاحتزار مما على الكبير.
وأكل -صلى الله عليه وسلم- الشوي، فعن أم سلمة أنها قرَّبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- جنبًا مشويًّا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آخر عن صفوان بن أمية، فهو حسن" قال مغلطاي: وفيه شيء آخر، وهو أن حديث ابن أبي عاصم متصل، وحديث الترمذي منقطع، فيما بين عثمان بن أبي سليمان وصفوان، "لكن ليس فيه ما زاده أبو معشر، من التصريح بالنهي عن قطع اللحم بالسكين، وذلك لا يستلزم نهيًا، قال ابن العربي: وإذا فعل ذلك لا يرده في القصعة، وليحبسه بيده أو يضعه أمامه انتهى".
وقال الحافظ في كتاب الوضوء: استنبط منه جواز قطع اللحم بالسكين، وفي النهي حديث ضعيف في سنن أبي داود، فإن ثبت خص بعدم الحاجة الداعية إلى ذلك، لما فيه التشبه بالأعاجم وأهل الترف؛ "ويمكن الجمع" على تقدير الصحة، "بأن النهش مما على العظم الصغير، والاحتزاز" بالسكين "مما على" العظم "الكبير" وهذا نظر فيه للغالب، وعبر البيهقي عنه بقوله: النهي عن قطعة بالسكين، في لحم تكامل نضجه، أي: فينهش، وما لم يتكامل، فيقطع بالسكين أو النهي، وأراد في غير المشوي أو محمول على ما إذا اتخذ الحز عادة؛ وقال العراقي: ثبت الحز من الكتف، فيختلف باختلاف اللحم، كما لو عسر نهشه بالسن، فيقطع بالسكين، وكذا لو لم تحضر سكين، وكذا يختلف بحسب العجلة والتأني، "وأكل -صلى الله عليه وسلم- الشوي" بفتح الشين، وكسر الواو، وشد الياء، على إحدى لغاته، كما في النسخ رسمه بالياء، قال المجد: الشوي، بالكسر والضم، وكفني، أي: بفتح المعجمة، وكسر النون ضد فقير، واقتصر في الفتح والمصباح على كسر مع المدن.
"فعن أم سلمة" زوجه -صلى الله عليه وسلم" أنها قرَّبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- جنبًا" بفتح الجيم، وسكون النون، وموحدة، شق الإنسان، وغيره كما في القاموس، ولذا أطلق على الشق الذي قدمته له من شاة، كما قال بعض الشراح؛ وزعم أنه لا دليل عليه يدفعه، أنه الظاهر من أحوالهم "مشويًّا" بمطلق نار أو بالحجارة المحماة، كما قيل في قوله تعالى: {فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} الآية، أي: مشوي بالرضف، أي: الحجارة المحماة، وقال ابن عباس: أي نضيج، وهو أخص منه.
قال العراقي: وقع الاصطلاح في هذه الأعصار، على أن المراد بالشواء اللحم السميط،