فأكل منه, ثم قام إلى الصلاة وما توضأ، قال الترمذي: حديث صحيح.
وأكل -عليه الصلاة والسلام- القديد، كما في حديث في السنن عن رجل قال: ذبحت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- شاة ونحن مسافرون. فقال: أصلح لحمها، فلم أزل أطعمه منه إلى المدينة.
وأكل -عليه الصلاة والسلام- من الكبد المشوية رواه.
وأكل لحم الدجاج. رواه الشيخان والترمذي وغيرهم.
وأكل لحم حمار الوحش ...................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإنما كان يطلق قبل هذا على المشوي، ولم يكن السميط على عهده -صلى الله عليه وسلم؛ ولا رأى شاة سميطًا قط، "فأكل منه، ثم قام إلى الصلاة, و" الحال أنه، "ما توضأ" وضوءه للصلاة، كما يدل عليه مقابلته لها "قال الترمذي" بعدما رواه: "حديث صحيح".
وروى الترمذي أيضًا عن عبد الله بن الحارث. قال: أكلنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شواء بالمسجد، "وأكل -عليه الصلاة والسلام- القديد" اللحم المملوح المقدَّد، أي: المجفف في الشمس، وفي شرح المصنف للبخاري القديد: لحم مشرر مقدد، أو ما قطع منه طوالًا، "كما في حديث في السنن" لأربعة "عن رجل" من الصحابة، ولا ضير في إبهامة لعدالة جميعهم، "قال ذبحت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- شاة ونحن مسافرون، فقال: "أصلح لحمها" أي: اجعله قديدًا، على حالة يبقى معها، بحيث لا يسرع فساده بدليل قوله، "فلم أزل أطعمه منه إلى المدينة" فظاهره طوال المدة؛ إذ هي التي يتمدح بها في مثل هذا المقام، وفي لفظ أملح لحمها، بالميم، أي: اجعل عليه ملحًا، ليمنعه العفونة، وفي الصحيح عن أنس: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بمرقة، فيها دباء وقديد، فرأيته يتبع الدباء يأكلها؛ "وأكل عليه الصلاة والسلام من الكبد المشوية، رواه" بياض.
وقد روى الدارقطني أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يفطر يوم النحر، حتى يرجع ليأكل من كبد أضحيته، "وأكل لحم الدجاج" اسم جنس، مثلث الدال، ذكره المنذري، وابن مالك وغيرهما، ولم يحك النووي، الضم، والواحدة دجاجة مثلثة أيضًا وضعف فيها الضم، وسمي بذلك لإسراعه، إقبالًا وإدبارًا من دج بدج، إذا أسرع.
"رواه الشيخان، والترمذي، وغيرهم" عن أبي موسى، في حديث طويل، ولا يعارضه خبر ابن عدي، كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يأكل دجاجة، أمر بها، فربطت ثلاثة أيام، ثم يأكلها بعد؛ لأنه في الجلالة المخلاة، فكان يحبسها حتى يذهب اسم الجلالة عنها، "وأكل لحم حمار الوحش.