First Previous Next Last

رواه الشيخان.
وأكل لحم الجمل سفرًا وحضرًا.
وأكل لحم الأرنب. رواه الشيخان.
وأكل من دواب البحر. رواه مسلم.
وأكل الثريد -وهو بفتح المثلثة- أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم. ومن أمثالهم: الثريد أحد اللحمين. ............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"رواه الشيخان" عن أبي قتادة في حديث، "وأكل لحم الجمل سفرًا وحضرًا" أي: الذكر من الإبل، كبيرًا وصغيرًا، وإن قالوا: لا يسمَّى حملًا إلا إذا بزل، روى النسائي عن جابر: قدم عليَّ بهدي للنبي -صلى الله عليه وسلم- من اليمن، وقدم رسول الله بهدي، فكان الجمع مائة بدنة، فنحر -صلى الله عليه وسلم- ثلاثًا وستين، ونحر عليُّ سبعًا وثلاثين، وأشرك عليًّا في بدنة، ثم أخذه من كل بدنة بضعة، فجعلت في قدر، فطبخت، فأكل -صلى الله عليه وسلم, وعليّ من لحمها، وشربا من مرقها. "وأكل لحم الأرنب، رواه الشيخان" عن أنس، أنه أصاب أرنبًا بمر الظهران، فأتى به أبا طلحة، فذبحه بمروة، وشواها، وبعث معي بعجزها، وفي لفظ بوركها، وفي لفظ بفخذها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقبلها. والبخاري في الهبة، فأكلها، وفي رواية أكله قيل له: أكله، قال قبله، "وأكل من دواب البحر، رواه مسلم".
وتقدم في سرية الخبط قول المصنف، روى الأئمة الستة عن جابر، بعثنا صلى الله عليه وسلم ثلثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة، فأقمنا على الساحل حتى فني، زادنا حتى أكلنا الخبط، ثم إن البحر ألقي لنا دابة يقال لها العنبر، فأكلنا منها نصف شهر حتى صحَّت أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعًا من أضلاعه، فنصبه، ونظرنا إلى أطول بعير، فجاز تحته، زاد الشيخان في رواية: فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم شيء من لحمه فتطعمونا"، فأرسلنا إليه منه، فأكل, "وأكل الثريد، وهو بفتح المثلثة" وكسر الراء فعيل، بمعنى مفعول، ويقال أيضًا مثرود؛ "أن يثرد الخبز" أي: يفت، ثم يبل، "بمرق اللحم، وقد يكون معه لحم" قضيته إذا ثرد بمرق غير اللحم لا يسمَّى ثريدًا، وظاهر القاموس والمصباح، أيّ مرق كان, وكذا قول الزمخشري: ثردت الخبز ثرده، وهو أن تفته، ثم تبله بمرق وتشرفه في وسط الصحفة، وتجعل له رقبة "ومن أمثالهم الثريد أحد اللحمين" لأن المرق يطبخ باللحم فتنزل خاصية اللحم في المرق، ومحل اللذة والقوة إذا كان اللحم نضيجًا في المرق؛ أكثر مما في اللحم وحده، فإن كان معه لحم، فهو الثريد الكامل، وعليه قول الشاعر: