First Previous Next Last

وروى أبو داود من حديث ابن عباس قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الثريد من الخبز والثريد من الحيس.
وأكله -عليه الصلاة والسلام- بالسمن، وأكل الخبز بالزيت.
وعن حذيفة بن اليمان أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم قال: "إن جبريل أطعمني الهريسة، يشد بها ظهري لقيام الليل"، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن الحجاج اللخمي، وهو الذي وضع .......

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا ما الخبز تأدَّمه بلحم فذاك أمانة الله الثريد
"وروى أبو داود" والحاكم، وصححه، "من حديث ابن عباس قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الثريد في الخبز" لمزيد نفعه وسهولة مساغه، وتيسر تناوله، وبلوغ الكفاية منه بسرعة، واللذة والقوة، وقلة المؤنة في المضغ؛ ولذا قال عليه الصلاة والسلام: "أثرد ولو بالماء".
رواه الطبراني، والبيهقي مبالغة في تأكد طلبه، والمراد، ولو مرقًا بقرب من الماء، "والثريد من الحيس" بفتح المهملة، وإسكان التحتية، ومهملة تمر خلط بأقط وسمن، والأصل فيه الخلط؛ قال الشاعر:
التمر والسمن جميعًا والأقط الحيس إلّا أنه لم يختلط
وقضية تفسيره الثريد، أنَّ إطلاقه على ما ثرد من الحيس، مجاز علاقته المشابهة، وروى أحمد، والترمذي في الشمائل، والحاكم بسند جيد، عن أنس: كان -صلى الله عليه وسلم- يعجبه الثقل، بضم المثلثة، وكسرها، وقاف في الأصل ما يثقل من كل شيء، وفسر في خبر بالثريد، وبما يقتات به، بما يعلق بالقدر، وبطعام فيه سيء من حب أو دقيق، قيل والمراد هنا الثريد.
قال ابن الأثير: سمي ثقلًا، لأنه من الأقوات الثقيلة، بخلاف المائعات، وحكمة إعجابه له؛ أنه أنضج وألذ، ولدفع ما قد يقع لمن ابتلى، بالترفه من ازدرائه، وفيه فضل الثريد، قال الحافظ: وورد فيه أخص من هذا فعند أحمد، عن أبي هريرة، دعا -صلى الله عليه وسلم- بالبركة في السحور والثريد، وفي سند ضعف، وللطبراني عن سلمان: دفعه البركة في ثلاثة: الجماعة، والسحور، والثريد، "وأكله -عليه الصلاة والسلام- بالسمن، وأكل الخبز بالزيت" وأمر بأكله "وعن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: "إن جبريل أطعمني الهريسة، يشد بها ظهري للقيام الليل"، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن الحجاج اللخمي، وهو الذي وضع هذا