First Previous Next Last

فقربته إليهم فقالت: هذا مما كان يعجبه -صلى الله عليه وسلم- ويحسن أكله. رواه الترمذي.
وأكل -عليه الصلاة والسلام- الخزيرة -وهي بخاء معجمة مفتوحة ثم زاي مكسورة، وبعد التحتانية الساكنة راء- ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة، لكن أرق منها، قاله الطبري. وقال ابن فارس: دقيق يخلط بشحم، وقال القتبي وتبعه الجوهري: أن يؤخذ اللحم فيقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقيل: مرقة تصفى من بلالة النخلة ثم تطبخ، وقيل: الخزيرة بالإعجام من النخالة، والحريرة -يعني بالإهمال- من اللبن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الجواليقي: وعوام الناس تفرق بين التابل والأبزار، والعرب لا تفرق بينهما، وفيه أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يحب تطييب الطعام بما سهل وتيسر، وذلك لا ينافي الزهد، "فقريته" أي: فوضعته على الطعام وقربته "إليهم؛ فقالت: هذا مما كان يعجبه -صلى الله عليه وسلم، ويحسن أكله" من الإحسان أو التحسين.
"رواه الترمذي" في الجامع والشمائل، عن سلمى أن الحسن، وابن عباس، وابن جعفر أتوها، فذكرته، "وأكل -عليه الصلاة والسلام- الخزيرة" كما في الصحيح من حديث عتبان بن مالك، "وهي بخاء معجمة مفتوحة، ثم زاي مكسورة، وبعد التحتانية الساكنة راء، ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة، لكنه أرق منها، قاله الطبري".
"وقال ابن فارس" أحمد اللغوي، الفقيه، المالكي، "دقيق يخلط بشحم وقال القتبي: بضم القاف، وفتح الفوقية، ويقال القتيبي، بالتصغير، أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، الإخباري، صاحب التصانيف، كما في التبصير وغيره، وتقدم مرارًا، "وتبعه الجوهري, أن يؤخذ اللحم، فيقطع" قطعًا "صغارًا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج استوى "ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم، فهي عصيدة" وكذا ذكر يعقوب بن السكيت، وزاد من لحم بات ليلة، "وقيل مرقة تصفى من بلالة" بضم الموحدة، أي: ندوة، "النخلة، ثم تطبخ، وقيل الخزيرة بالإعجام، من النخالة" أي: من بلالتها، "والحريرة يعني بالإهمال من اللبن" نقل البخاري هذا القول عن النضر بن شميل، قال في الفتح، ووافقه عليه أبو الهيثم، لكنه، قال: من الدقيق بدل اللبن، وهذا هو المعروف، ويحتمل أن يكون معنى من اللبن أنها تشبه اللبن في البياض، لشدة تصفيتها، انتهى.