وقال عتبان: غدا علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر -رضي الله عنه- حين ارتفع النهار، وحسبناه على خزير صنعناه.
وأكل عليه الصلاة والسلام الإقط، كما قاله ابن عباس فيما رواه وهو جبن اللبن المستخرج زبده، أكلته وهو كثير بمكة والمدينة زادهما الله شرفًا، وهو أشبه شيء بالكشك.
وأكل -عليه الصلاة والسلام- الرطب والتمر والبسر. رواه مسلم والترمذي وغيرهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي القاموس: الحريرة يعني بالإهمال دقيق يطبخ بلبن، أو دسم، "وقال عتبان" بكسر العين، وقد تضم، ففوقية ساكنة، فموحدة، فألف، فنون، ابن مالك الخزرجي، السملي من بني سالم بن عوف، بن عمرو بن الخزرج، صحابي، شهير، بدري، مات في خلافة معاوية، في حديثه الذي أخرجه البخاري في أكثر من عشرة مواضع، مطولًا ومختصرًا، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سأل الوادي، فلم أستطع أن آتي مسجدهم، فوددت أنك تأتي فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى، قال: "سأفعل إن شاء الله"، قال عتبان فـ"غدا عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر -رضي الله عنه- حين ارتفع النهار" يوم السبت، وفي رواية، ومعه أبو بكر وعمر، فاستأذن، فأذنت له، فدخل، ثم قال: "أين تحب أن أصلي من بيتك"؟، فأشرت إلى ناحية من البيت، فكبر، فصففنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم، "وحبسناه" أي: منعناه على الرجوع بعد الصلاة، "على خزير صنعناه" أي: منعناه ليأكل من الخزير الذي صنعناه، والرواية خزير، بلا هاء في البخاري، فلا يقال ذكره باعتبار كونها طعاما، وفي القاموس الخزير، والخزيرة شبه عصيدة بلحم، وبلا لحم، عصيدة، أو مرقة من بلالة النخالة، "وأكل عليه الصلاة والسلام الإقط" مثلثة، وتحرك، وككتف، ورجل، وإبل شيء يتخذ من المخيض الغنمي، قاله القاموس، "كما قاله ابن عباس فيما رواه" كذا في النسخ بعده بياض، وقد رواه البخاري عن ابن عباس، قال: أهدت خالتي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ضبابًا وأقطًا ولبنًا، فوضع الضب على مائدته، فلو كان حرامًا لم يوضع وشرب اللبن، وأكل الأقط، "وهو جبن اللبن المستخرج زبده" لا الحليب، ويوافقه قول الأزهري: الأقط يتخذ من اللبن المخيض، ثم يترك حتى يمصل، أي: تسيل عصارته، وهي ماؤه الذي يخرج منه حين يطبخ "أكلته" إخبارًا عن نفسه، "وهو كثير بمكة والمدينة؛ زادهما الله شرفًا، وهو أشبه شيء بالكشك" وزان، فليس ما يعمل من الحنطة، وربما عمل من الشعير، قال المطرزي: فارسي معرب، قاله المصباح، "وأكل -عليه الصلاة والسلام- الرطب، والتمر، والبسر" في وقت واحد في حديقة الأنصاري؛ "رواه مسلم،