ويقول: "يكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا".
ورواه يزيد بن رومان عن الزهري عن عروة بتقديم "الطاء" كما للنوقاتي، وبتأخيرها كما للنسائي في الوليمة، فكأنه عند هشام باللفظين.
وكذا رواه ابن حبان في صحيحه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث العجلي أبي بكر الشامي الدمشقي إمام عن الإمام أحمد بن حنبل عن وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، قال: سمعت حميدًا يحدث عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأكل الطبيخ أو البطيخ بالرطب، وقال ........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النخل إذا أدرك قبل أن يتتمر، "ويقول بكسر حر هذا" أي: الرطب "ببرد هذا" أي البطيخ "وبرد هذا بحر هذا" كذا وقع للمصنف ببرد بحر، بالباء، فيهما تبعًا لشيخه في المقاصد، تبعًا لشيخه في الفتح، فيحتمل أن أوله: نكسر -بنون, مبني للفاعل، وأنه بتحتية مبني للمجهول، وساقه الجامع بدون موحدة فيهما، وكل عزا لأبي داود، "ورواه يزيد" بياء قبل الزاي، "ابن رومان" بضم الراء، المدني، أبو روح، مولى آل الزبير، ثقة، روى له الجميع، مات سنة ثلاثين ومائة "عن الزهري" محمد بن مسلم، الفقية، الحافظ، المتفق على جلالته وإتقانه، مات سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل: قبلها بسنة أو بسنتين، "عن عروة" يعني عن عائشة الطبيخ، "بتقديم الطاء، كما للنوقاتي" بضم النون، وقبل القاف، واو، ومثناة قبل ياء النسب، نسبة إلى نوقات قرية من سجتان؛ الحافظ أبو عمر بن محمد بن أحمد، بن عمر بن سليمان السجزي.
روي عن عبد المؤمن بن خلف النسفي، وطبقته، وله تصانيف، كما في التبصير، "وبتأخيرها" البطيخ، "ما للنسائي" في الوليمة" ورواه الحميدي عن ابن عيينة، عن هشام, عن أبيه, بتقديم الطاء في أصل من مسند الحميدي، وفي أصل قديم عنه بتقديم الباء، وكذا رواه جماعة عن هشام، كما بسطه السخاوي، وفرع عليه قوله، "فكأنه كان عند هشام باللفظين", فكان يرويه تارةً بالتقديم للباء، وأخرى بتأخيرها، فأما على سياق المصنف فلا يتفرع ذلك؛ إذ لم يذكر الاختلاف فيه على هشام، إنما ذكره على عروة، "وكذا رواه ابن حِبَّان في صحيحه، من حديث محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث العجلي، أبي بكر الشامي الدمشقي، إمام" الجامع ثقة، مات سنة ست وستين ومائتين، "عن الإمام أحمد بن حنبل، عن وهب بن جرير بن حازم" بمهملة وزاي، ابن زيد الأزدي، أبي عبد الله البصري، ثقة، له أوهام إذا حدث من حفظه، روى له الجميع، مات سنة سبعين ومائة بعد ما اختلط، لكن لم يحدث حال اختلاطه، "قال: سمعت حميدًا" الطويل "يحدث، عن أنس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأكل الطبيخ" بتقديم الطاء، "أو البطيخ" بتقديم الباء،