عقبه: الشك من أحمد وتقديم الطاء لغة حكاها صاحب المحكم.
وقد كان محمد بن أسلم لا يأكل البطيخ لأنه لم ينقل كيفية أكل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- له.
وروى الطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن جعفر قال: رأيت في يمين النبي -صلى الله عليه وسلم- قثاء, وفي شماله رطبًا وهو يأكل من ذا مرة، ومن ذا مرة. وفي سنده ضعف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"بالرطب، وقال" ابن حبان: "عقبه" أي: بعد روايته الحديث.
"الشك من أحمد" بن حنبل، قال السخاوي: وفيه نظر، وكأنه إنما أراد بيان كونه مرويًّا بهما، فقد رواه مسلم بن إبراهيم، عن جرير بالطبيخ، بتقديم الطاء بلا شك، أخرجه أبو نعيم، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، وكذا أبو يعلى عن حبان بن هلال عن جرير، بلفظ: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بجمع بين البطيخ والرطب.
ورواه عثمان الدارمي، عن مسلم بن إبراهيم، كالجادة، أي: بتقديم الباء، لكن حديث وهب عند الترمذي في الشمائل، والنسائي في الوليمة، بلفظ كان يجمع بين الخريز والرطب، وهو الذي رأيته في موضعين من مسند أحمد، عن وهب، فالظاهر أنه من حديثه خارج المسند، وأنه عند جرير باللفظين.
ورواه الدارمي في الأطعمة، عن سهل بن سعد: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأكل الطبيخ بالرطب، إلى غيرها من الروايات، وبالجملة، فقد ثبت الحديث أيضًا بتقديم الطاء على الباء، "وتقديم الطاء لغة حكاها صاحب المحكم" ابن سيده، "وقد كان محمد بن أسلم" الطوسي، الزاهد، الورع، المقتدي بالآثار، وصفه ابن المبارك؛ بأنَّه ركن من أركان الإسلام.
قال ابن الجوزي: لما مات صلى عليه ألف ألف تقريبًا، يقول صالحهم وطالحهم: لم نعرف له نظيرًا، وأدرك جماعة من التابعين، "لا يأكل البطيخ" تورعًا، "لأنه لم ينقل كيفية أكل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- له" هل بقشره ولبه، أو بدونهما؟ فلعل هذا مراده، وإلّا فقد ورد كيفية جمعه بين الرطب والقثاء، أو البطيخ، كما أفاده. بقوله: "وروى الطبراني في الأوسط، من حديث عبد الله بن جعفر" بن أبي طالب، "قال: رأيت في يمين النبي -صلى الله عليه وسلم- قثاء" بكسر القاف أكثر من ضمه: نوع من الخيار أخف منه، وقيل: هو اسم جنس لما يقول له الناس الخيار، والعجور والفقوس، واحدته قثاءة، "وفي شماله رطبًا، وهو يأكل من ذا مرة، ومن ذا مرة", فاستعان بيديه جميعًا، "وفي سنده ضعف"؛ لأن في إسناده أصرم بن حوشب ضعيف جدًّا؛ ولعله إن ثبت كان