أحدهما يطفئ حرارة الآخر.
والجواب عن ذلك بأن في الأصفر بالنسبة للرطب برودة، وإن كان فيه لحلاوته طرف حرارة، والله أعلم.
وفي رواية النسائي أيضا، بسند صحيح عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل البطيخ والرطب جميعًا.
وأخرج ابن ماجه عن عائشة: أرادت أمي معالجتي للسمنة لتدخلني على رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فما استقام لها ذلك حتى أكلت الرطب بالقثاء، فسمنت عليه كأحسن سمنة. ورواة النسائي وقال: بالتمر، مكان الرطب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حرارة الآخر" فحمله على الأصفر منافٍ له، "والجواب عن ذلك بأن في الأصفر بالنسبة للرطب برودة"؛ لأن الرطب حار في الأولى رطب في الثانية، بخلاف أصفر البطيخ، فبارد، "وإن كان فيه لحلاوته طرف حرارة" بالنسبة للأخضر، "والله أعلم" بما كان يأكله رسوله منهما مع الرطب.
وقال صاحب المناهج: البطيخ في الحديث الأخضر، وقيل الأصفر، ورجع، ولا مانع أنه أكلهما.
"وفي رواية النسائي أيضا بسند صحيح، عن عائشة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل البطيخ والرطب جميعًا" للتعديل، وفي الصحيحين عن عبد الله بن جعفر، رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأكل الرطب بالقثاء، أي: للتعديل، فكل منهما يصلح الآخر، ويزيل أكثر ضرره؛ فالقثاء مسكن للعطش، منعش للقوى بشمه، لما فيه من العطرية، ملطف لحرارة المعدة الملتهبة، غير سريع الفساد، والرطب حار في الأولى، رطب في الثانية، يقوي المعدة الباردة؛ لكنه معطش، سريع التعفن معكر للدم، مصدع، فقابل الشيء البارد بالمضاد له، فالقثاء إذا أكل معه ما يصلحه، كرطب، أو زبيب، أو عسل، عدله، ولذا كان مسمنًا، مخصبًا للبدن.
"وأخرج ابن ماجه" وأبو داود، "عن عائشة: أرادت أمي معالجتي للسمنة، لتدخلني على رسول الله -صلى الله عليه وسلم؛ فما استقام لها ذلك" وفي رواية: فلم أقبل عليها بشيء، "حتى أكلت" وفي رواية حتى أطعمتني "الرطب بالقثاء، فسمنت عليه كأحسن سمنة" وفي رواية السمن، أي: المعتدل.
"ورواه النسائي" عنها: لما تزوجني النبي -صلى الله عليه وسلم- عالوني بغير شيء، فأطعموني القثاء بالتمر، فسمنت عليه كأحسن الشحم، فقال: "الشحم مكان سمنة"، "وقال: "بالتمر مكان الرطب".