رواه أحمد.
وكان يأكل الخبز مأدومًا ما وجد له إدامًا، فتارة يأدمه باللحم ويقول: "هو سيد الطعام لأهل الدنيا والآخرة"، وتارة بالبطيخ وتارة بالتمر، فإنه وضع تمرة على كسرة من خبز الشعير، وقال: "هذه إدام هذه"، رواه أبو داود والترمذي بسند حسن من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام أنه قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ ...........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"رواه أحمد" بإسناد قوي عن بعض الصحابة، قال: كان -صلى الله عليه وسلم- يتَمَجَّعُ اللبن بالتمر، ويسميهما الأطيبين، وفي رواية له عن أبي خالد: دخلت على رجل وهو يتمجع لبنًا بتمر، فقال: ادن فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سماها الأطيبين، قال المجد: تمجع أكل التمر اليابس باللبن معًا، أو أكل التمر، وشرب عليه اللبن، وعن عائشة: كان -صلى الله عليه وسلم- يسمي التمر واللبن الأطيبين.
رواه الحاكم، وصححه وردَّه الذهبي، بأن طلحة بن زيد راويه عن هشام عن عروة عنها ضعيف، "وكان يأكل الخبز مأدومًا ما وجد له إدامًا" وهو ما يؤتدم به مائعًا كان، أو جامدًا؛ وما مصدرية ظرفية، أي: مدة وجود إدام، ومفهومه إن لم يجده أكل الخبز مجردًا، "فتارة بأدمه" بكسر الدال، من باب صرب، فيكتب بالألف، وفي لغة بضمها، من باب أكرم، فيرسم بالواو، قال المصباح: أدمت الخبز من باب صرب، وآدمته بالمد إذا أصلحت إساغته بالإدام، "باللحم، ويقول" ما معناه: "هو سيد الطعام لأهل الدنيا والآخرة"، وتارة بالبطيخ.
رواه كذا بيض له، وقد قال الحافظ العراقي: أكله الخبز بالبطيخ، لا أصل له كما مر قريبًا، "وتارة بالتمر، فإنه وضع تمرة على كسرة" هي قطعة من شيء مكسورة، "من خبز الشعير، وقال: هذه" التمرة "إدام هذه"الكسرة؛ لأن التمر كان طعامًا مستقلًّا غير متعارف للائتدام، فأخبر أنه يصلح له.
"رواه أبو داود والترمذي" في جامعه وشمائله، "بسند حسن من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام" بن الحارث الإسرائيلي أبي يعقوب المدني؛ رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو صغير، وأجلسه في حجره، وحفظ عنه، وعند الترمذي، عنه: سماني رسول الله يوسف. وروى أيضًا عن أبيه وعثمان، وعلى غيرهم؛ وذكر ابن أبي حاتم؛ أنه قال لأبيه: ذكر البخاري أن ليوسف صحبة، فقال: أبي له رؤية. قال في الإصابة، وكلام البخاري أصحّ، وقد قال البغوي: روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم, وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة.
وذكره جمع ممن ألف في الصحابة، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقال بعضهم: بقي إلى سنة مائة، "أنه قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ" كسرة من خبز شعير، فوضع عليها تمرة،