أو القصعة أمن من الفقر والبرص والجذام وصرف من ولده الحمق.
وللديلمي من طريق الرشيد عن آبائه عن ابن عباس رفعه: من أكل ما يسقط من المائدة خرج ولده صباح الوجوه، ونفي عنه الفقر. وأورده الغزالي في الإحياء بلفظ: عاش في سعة وعوفي في ولده. وكلها مناكير.
لكن في مسلم عن جابر وأنس مرفوعًا: "إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان، .............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو طبق تحته كرسي يلزق به، يوضع بين يدي المترفين، وفي الصحيحن عن أنس: ما أكل النبي -صلى الله عليه وسلم- على خوان، "أو" أكل ما يسقط من "القصعة" تنويع لا شك، "أمن من الفقر والبرص والجذام، وصرف عن ولده الحمق".
وأخرجه أبو الشيخ أيضًا عن الحجاج بن علاط مرفوعًا، بلفظ: أعطي سعة من الرزق، ووقي الحمق في ولده، وولد ولده، "وللديلمي من طريق الرشيد" هارون الخليفة العباسي؛ ابن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، كان مع عظم ملكه يعتريه خوف الله، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة "عن آبائه؛" بمعنى أنه روى عن أبيه عن جده حتى قال: "عن ابن عباس رفعه: من أكل ما يسقط من المائدة خرج ولده" أي: أولاده، فالولد لغة يكون واحدًا وجمعًا كالولد بزنة قفل، ولذا قال: "صباح" بضم لمهملة، بزنة غراب، أي: حسان "الوجوه" ولم يقل صبيح الوجه، "ونفي عنه الفقر".
ورواه الخطيب أيضًا وضعفه، "وأورده الغزالي في الإحياء بلفظ: عاش في سعة، وعوفي في ولده" من الحمق، "وكلها مناكير" ضعيفة، "لكن في مسلم؛ عن جابر وأنس مرفوعًا "إذا وقعت" وفي رواية: "إذا سقطت لقمة أحدكم" عند إرادة أكلها من يده أو فمه بعد وضعها فيه، وذلك آكد لما فيه من استقذار الحاضرين، قال الولي العراقي: ويتأكد ذلك بالمضغ، لأنها بعد رميها على هذه الحالة لا ينتفع بها، لعياقة النفوس لها.
قال ابن العربي: وسقوطها إما من منازعة الشيطان له فيها، حين لم يسم الله عليها، أو بسبب آخر، ويرجع الأول قوله: "ولا يدعها للشيطان"؛ إذ هو إنما يستحل الطعام، إذا لم يسم عليه، انتهى، وتعقب بأن صريحة؛ إنه إذا سمى، ثم سقطت، لا يستحب له أخذها، ويكاد أنه باطل لمنافاته، لإطلاق الحديث بلا موجب، "فليأخذها، فليمط" بلام الأمر فيهما، "ما كان" وجد "بها من أذى" كتراب، ونحوه مما يعاف وأن تنجست طهرت إن أمكن، ولا أطعهما حيوان كالهر، وفي رواية: "فليمط ما بها من الأذى وليأكلها"، "ولا يدعها" أي: يتركها ندبًا "للشيطان" إبليس.