First Previous Next Last

وقد وقع في مرسل ابن شهاب عند سعيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أكل أكل بخمس. فيجتمع بينه وبين ما تقدم باختلاف الحال.
وقد جاءت علة اللعق مبينة -في بعض الروايات- بأنه لا يدري أحدكم في أي طعامه البركة.
وفي الحديث رد على من كره لعق الأصابع استقذارًا ممن ينسب إلى الرياسة والإمرة في الدنيا. نعم، يحصل ذلك لو فعله في أثناء الأكل لأنه يعد أصابعه في الطعام، وعليها أثر ريقه.
قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقلهم الترفه لعق الأصابع، وزعموا أنه مستقبح، كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع. والصفحة جزء من أجزاء ما أكلوه، وإذا لم يكن سائر أجزائه مستقذرًا لم يكن الجزء .................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السواء ساقط، "وقد وقع في مرسل ابن شهاب" الزهري، "عند سعيد بن منصور" الخراساني؛ أحد الأعلام؛ "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أكل أكل بخمس، فيجتمع بينه وبني ما تقدم" من أكله بثلاث، "باختلاف الحال" فأكثرها بالثلاث، وبعضها بالخمس، وحمل على ما إذا كان الطعام مائعًا، "وقد جاءت علة اللعق مبينة في بعض الروايات" هي رواية مسلم السابقة، "بأنه لا يدري في أي طعامه البركة؟" هل في الباقي في الإناء، أو على الأصابع.
قال ابن دقيق العيد: وقد يعلل بأن مسحها قبل لعقها فيه زيادة تلويث لما يمسح به، مع الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صح الحديث بالتعليل لم يتعد عنه.
قال الحافظ: العلة المذكورة لا تمنع ما ذكره الشيخ، فقد يكون للحكم علتان أو أكثر، والنص على واحدة لا ينفي الزيادة، قال: وقد أبدى عياض علة أخرى، هي أنه لا يتهاون بقليل الطعام، انتهى.
"وفي الحديث رد على من كره لعق الأصابع، استقذارًا ممن ينسب إلى الرياسة، والإمرة في الدنيا نعم يحصل ذلك" الاستقذار، "لو فعله" اللعق "في أثناء الأكل؛ لأنه يعيد أصابعه في الطعام، وعليها أثر ريقه" والمصطفى إنما كان يلعق بعد الفراغ من الأكل، وبذلك أمر.
"قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقلهم الترفه" التنعم، "لعق الأصابع، وزعموا أنه مستقبح" وبَيِّنَ فساد العقل بقوله: "كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق" بالكسر، "بالأصابع، والصحفة، جزء من أجزاء ما أكلوه، وإذا لم يكن سائر أجزائه مستقذرًا، لم يكن الجزء اليسير