First Previous Next Last

على شق عند المحققين، انتهى.
‏والإقعاء: أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره، وهو ‏المنهي عنه في الصلاة.
‏وتفسير القاضي عياض الاتكاء بما فسره به حكاه ‏في الإكمال عن الخطابي، وقال: إن الخطابي خالف في هذا التأويل أكثر الناس، وأنهم إنما حملوا الاتكاء ‏على أنه الميل على أحد الجانبين. انتهى.
‏والذي رأيته يعزى للخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه وليس كذلك، بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته. انتهى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‏الميل على شق، عند المحققين" من أهل اللغة والحديث، "انتهى".
‏وتعقّب بأن حقيقة الاتكاء لغةً الاعتماد الحسي، فالمتربع معتمد، والمائل معتمد على أحد شقيه، والمراد به في الحديث صالح لكل منهما على التحقيق.
‏قال الصغاني: رجل تكأة مثل تؤدة، كثير الاتكاء، وأصله: وكأة, والتكأ أيضًا اسم لما يُتَكأ ‏عليه، وهو المتكأة, قال تعالى: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكًَأ} الآية، قال الأخفش: هو في معنى مجلس يجلس عليه، وطعنه حتى اتكأه، أي: ألقاه على هيئة المتكىء، وأوكأت فلانًا: نصبت له متكأ، ‏وفي نوادر أبي زيد: وكأت عليه، أي: توكأت.
‏"والاقعاء أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويتساند إلى ظهره، وهو المنهي في الصلاة،" تعقبه شيخنا؛ بأنهم لم يعتبروا في مفهوم الإقعاء المكروه، والاستناد في الصلاة إلى شيء، بل الجلوس على وكريه ناصبًا لركبتيه؛ "وتفسير القاضي عياض الاتكاء بما فسره به، حكاه ‏عياض نفسه، "في الإكمال"،" شرح مسلم له، المسمى إكمال المعلم على مسلم، "عن الخطابي" لأمر تضيأ له بل رده، "وقال: إن الخطابي خالف في هذا التأويل أكثر الناس؛ وأنهم إنما حملوا الاتكاء على أنه الميل على أحد الجانبين،" وهو واضح، لأنه عادة المتكبرين، والمشهور في الاستعمال، فالتفسير به أظهر، "انتهى" كلام الإكمال، "والذي رأيته يعزى للخطابي، تحسب،" تظن "العامة أن المتكىء، هو الآكل على أحد شقيه، وليس كذلك، بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته. انتهى" وسياقه على وجه التعقب لا يظهر؛ إذ هو معنى ما تقدم عن الشفاء الذي حكاه في الإكمال عن الخطابي، غايته: إن ما هنا عنه أخص، من حيث أنه قيد بالوطاء إلى آخره، وما قبله عام؛ فيحمل العام على ذا الخاص؛ لأنه الواقع في أصل كلامه، أو يدعي عموم الوطاء الأرض والفرش، فيساوي السابق، وقول شيخنا التفاوت بين هذا،