وقد فسر أيضًا بالميل على أحد الشقين، وبه جزم ابن الجوزي.
وقيل هو الاعتماد على الشىء، وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض.
وقد أخرج ابن عدي بسند ضعيف: زجر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل.
قال الإمام مالك: هو نوع من الاتكاء، قال الحافظ أبو الفضل العسقلاني: وفي هذا إشارة من مالك إلى كراهة كل ما يعد الآكل فيه متكئًا، ولا يختص بصفة بعينها.
وحكى ابن الأثير في النهاية أن مَن فسَّر الاتكاء بالميل على أحد الشقين تأوله على مذهب الطب.
وقال ابن القيم: إنه يضر بالآكل، فإنه يمنع مجرى الطعام الطبيعي عن هيئته ويعوقه عن سرعة نفوذه إلى المعدة فلا يستحكم فتحها للغذاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وما قدمه أنه يفيد الجزم؛ بأنه المراد في الحديث؛ بخلاف هذا فيه نظر؛ أذ نفيه ثم أصر أبه، صريح في الجزم بذلك، "وقد فسّر أيضا بالميل على أحد الشقين،" كما نقله الإكمال عن الأكثرين، "وبه حزم ابن الجوزي،" ولم يلتفت لإنكار الخطَّابي، ورجَّحه بعضهم؛ "وقيل: هو الاعتماد على الشيء،" أعمَّ من أن يكون وطاء أو ميلًا على أحد الشقين، "وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض،" بأن يضعها عليها ويتكئ.
"وقد أخرج ابن عدي، بسند ضعيف زجر،" أي: منع "النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل" فهذا دليل ذلك القول.
"قال الإمام مالك: هو نوع من الاتكاء"، فلذا زجر عنه، "قال الحافظ أبو الفضل العسقلاني: وفي هذا إشارة من مالك إلى كراهة كل ما يعد فيه الأكل متكئًا، ولا يختص بصفة بعينها،" بل يشمل الجميع، "وحكى ابن الأثير في النهاية: أنَّ من فسَّرالاتكاء بالميل على أحد الشقين، تأوَّله،" أي: حمله "على مذهب" أهل "الطب،" بأنَّه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلًا، ولا يسيغه هنيًا، وربما تأذى به. إلى هنا كلام النهاية.
"وقال ابن القيم: إنه يضر،" بضم أوله، "بالأكل، فإنه يمنع مجرى،" مصدر ميمي، أي: جرى "الطعام الطبيعي عن هيئته ويعوقه،" بفتح، فضم، فسكون، بزنة يقول، يحبسه، "عن سرعة نفوذه إلى المعدة، فلا يستحكم،" بفتح الياء، وكسر الكاف، من استحكم، أي: لا يتم "فتحها