First Previous Next Last

‏وتعقَّبه السهيلي فقال: قد يكره لغيره أيضًا؛ لأنه من فعل المتعظمين، وأصله مأخوذ من ملوك العجم، قال: فإن كان بالمرء مانع لا يتمكَّن معه ‏من الأكل إلا متكئًا لم يكن في ذلك كراهة، ثم ساق عن جماعة من السلف أنهم أكلوا كذلك، وأشار إلى حمل ذلك عنهم على الضرورة.
‏قال في فتح الباري: وفي الحمل نظر، وقد أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس. وخالد بن الوليد ومحمد بن سيرين وعطاء بن يسار وغيرهم, جواز ذلك مطلقًا، واذا ثبت كونه مكروهًا أو خلاف الأولى، فالمستحب في صفة الجلوس للأكل أن يكون جاثيًا على ركبتيه وظهور قدميه، أو ينصب الرجل اليمني ويجلس على اليسرى. انتهى.
‏وقال ابن القيم: ويذكر عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كا‏ن يجلس للأكل متوركًا على ركبتيه ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر اليمنى تواضعًا لله -عز وجل, وأدبًا بين يديه. وقال: هذه الهيئة ..........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مالك أنه حرام عليه، مكروه لغيره.
"وتعقَّبه السهيلي، فقال: قد يكره لغيره أيضًا؛ لأنه من فعل المتعظمين، وأصله مأخوذ من" فعل "ملوك العجم، قال: فإن كان بالمرء مانع لا يتمكَّن معه من الأكل إلّا متكئًا لم يكن في ذلك كراهة" للعذر، كمن لا يمين له أو شلاء يأكل بشماله، "ثم ساق عن جماعة من السلف؛ أنهم أكلوا كذلك" متكئين، "وأشار إلى حمل ذلك عنهم على الضرورة، ‏أي: الحاجة، وإن لم تشتد، كذا ينبغي.
‏"قال في فتح الباري: وفي الحمل نظر"؛ لجواز أنَّ مذهبهم الجواز في حالة عدم الضرورة بلا كراهة.
‏"وقد أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس، وخالد بن الوليد" الصحابيين، "ومحمد بن سيرين، وعطاء بن يسار،" التابعيين "وغيرهم؛" وهو عبيدة السلماني والزهري "جواز ذلك مطلقًا،" سواء الضرورة والاختيار، أي: مستوي طرفين، فجعلوه مباحًا، وليس المراد بالجواز مقابل الحرام، فيشمل المكروه، "وإذا ثبت كونه مكروهًا أو خلاف الأولى، فالمستحب في صفة الجلوس للآكل إن يكون جاثيًا على ركبتيه، وظهور قدميه أو ينصب الرجل اليمنى، ويجلس على اليسرى. انتهى" كلام فتح الباري.
‏"وقال ابن القيم: ويذكر عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يجلس للأكل متوركًا على ركبتيه، ويضع بطن قدمه اليسرى علي ظهر اليمنى تواضعًا لله وأدبًا بين يديه، "وقال" ابن القيم: "هذه الهيئة" الصفة