First Previous Next Last

ويجوز النصب على المدح أو الاختصاص، أو إضمار أعني. وقال ابن الجوزي. بالنصب على النداء مع حذف أداة النداء.
وفي رواية: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين".
وللنسائي من طريق عبد الرحمن بن جبير المصري أنه حدثه رجل خدم النبي -صلى الله عليه وسلم- ثمان سنين أنه كان يسمع ............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبق، "ويجوز النصب على المدح أو الاختصاص، أو إضمار أعني" مثله في الفتح، ومقتضاه أن الرواية بالرفع, وعكس المصنف في شرحه، فضبطه بالنصب على الأوجه الثلاث، ثم قال: ويجوز الرفع، ومقتضى غيرها أنه روي بالوجهين، بل والجر.
"وقال ابن الجوزي: بالنَّصب على النداء مع حذف أداة النداء" أي: يا ربنا اسمع حمدنا، واستبعد بأن المقام للثناء، وليس منه النداء في ذا المقام.
قال الحافظ: قال ابن التين، ويجوز الجر على البدل من الضمير في عنه، وقال غيره: من الله في قوله الحمد لله.
قال الكرماني: وباعتبار مرجع الضمير ورفع غير، ونصبه، ورفع ربنا، ونصبه تكثر التوجيهات بعددها انتهى.
لكن تعقب جره بدلًا من ضمير عنه؛ لأنه للحمد، والبدل على نية تكرار العامل، فيصير التقدير، ولا مستغني عن ربنا، وهو وإن صحَّ في نفسه لا يصح هنا؛ إذ لا معنى لقولنا حمدًا غير مستغني عن ربنا.
"وفي رواية" عند أحمد، والأربعة وصحَّحَه الضياء عن أبي سعيد، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من طعامه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا" لما كان الحمد على النعم يرتبط به العبيد، ويستجلب به المزيد، أتى له تحريضًا لأمته على التأسي به، ولما كان الباعث على الحمد هو الطعام، ذكره أولًا لزيادة الاهتمام، وكان السقي من تتمته، قال: "وسقانا"؛ لأن الطعام لا يخلو عن الشرب في أثنائه، غالبًا ختمه قوله: "واجعلنا مسلمين" للجمع بين الحمد على النعم الدنيوية والأخروية، إشارة إلى أن الأولى بالحامد أن لا يجرد حمده إلى دقائق النعم، بل ينظر إلى جلائلها، فيحمد عليها، لأنها بذلك أحق، ولأن الإتيان بحمده من نتائج الإسلام.
"وللنسائي، من طريق عبد الرحمن بن جبير" بجيم، وموحدة مصغر، "المصري" المؤذن، العامري، ثقة، من أواسط التابعين، روى له مسلم والثلاثة، مات سنة سبع وتسعين، وقيل بعدها "أنه حدثه رجل" زاد في رواية لأحمد من بني سليم، "خدم النبي -صلى الله عليه وسلم- ثمان سنين، أنه كان