First Previous Next Last

التمر حرام.
ومثل البيضاوي في منهاجه للندب بقوله -صلى الله عليه وسلم: "كل مما يليك".
وتعقَّبه الشيخ تاج الدين بن السبكي في شرحه: بأن الشافعي نصَّ في غير هذا الموضع على أن من أكل ما لا يليه عالمًا بالنهي كان عاصيًا آثمًا، قال: وقد جمع والدي نظائر هذه المسألة في كتاب له سماه "كشف اللبس عن المسائل الخمس", ونصر القول بأن الأمر فيها للوجوب.
قال شيخ الإسلام ابن حجر، بعد أن ذكر ذلك: ويدل على وجوب الأكل باليمين ورود الوعيد في الأكل بالشمال، ففي صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا ...............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"في التمر" وهو أن يجمع بين تمرتين في الأكل "حرام", والأصح أن الثلاثة مكروهة لا حرام، ومحله إن لم يعلم رضا من يأكل معه، وإلّا فلا حرمة ولا كراهة قاله المكي، وذكر المصنف كلام البويطي، لتعلقه بطلب الأكل مما يليه، بجعله الأكل من رأس الثريد حرامًا، ولا يضر في الدليل زيادته على المدعي، "ومثل البيضاوي في منهاجه" في الأصول "للندب" أي: لما ورد أمرًا مرادا به الندب، "بقوله -صلى الله عليه وسلم: "كل مما يليك"، وتعقَّبه الشيخ تاج الدين بن السبكي في شرحه" للمنهاج المذكور، "بأن الشافعي نصَّ في غير هذا الموضع على أن من أكل مما لا يليه" كذا في النسخ الصحيحة بحرف النفي، وهي التي في الفتح، وفي نسخ إسقاطه، وهي خطأ لفساد المعنى، "عالمًا بالنهي" الوارد عن الأكل مما لا يليه، أعمَّ من أن يصرح به في الحديث، أو يستفاد من الأمر بضده، كقوله: "كل مما يليك"، "كان عاصيًا آثمًا" فهذا تصريح من الشافعي بالوجوب؛ إذ لا عصيان ولا إثم في خلاف مندوب، وهل يشترط في العلم بالنهي الخصوص؟ أو يكفي العموم خلاف أرجحه الثاني.
"قال" التاج "وقد جمع والدي" العلامة، التقي، السبكي، "نظائر هذه المسألة في كتاب له، سماه كشف اللبس عن المسائل الخمس" الأكل مما يلي، ومن رأس الثريد، والتعريس على قارعة الطريق، واشتمال الصماء، والقرآن بين تمرتين أكلًا، "ونصر القول بأن الأمر فيها للوجوب", لكنه اختيار له المعتمد خلافه.
"قال شيخ الإسلام ابن حجر بعد أن ذكر ذلك" في فتح الباري، "ويدل على وجوب الأكل باليمين" يدل على أنه أقرَّ الحمل على الندب في غيره من باقي الخمس، "ورود الوعيد في الأكل بالشمال، ففي صحيح مسلم" عن سلمة بن الأكوع: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا"