الصغير والأوسط من حديث بلال ابن أبي هريرة, عن أبي هريرة, عن أبيه, أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتي بصفحة تفور، فقال: "إن الله لم يطعمنا نارًا"، قال الطبراني وبلال قليل الرواية عن أبيه. انتهى.
وعند ابي نعيم في الحلية، من حديث أنس مرفوعًا: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكره الكي والطعام الحار ويقول: "عليكم بالبارد فإنه ذو بركة، ألا وإن الحار لا بركة له"، الحديث.
ولأحمد ولأبي نعيم من حديث أسماء أنها كانت إذا ثردت غطته بشيء حتي يذهب فوره ثم تقول: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "هو أعظم بركة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصغير، والأوسط من حديث بلال بن أبي هريرة عن أبيه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتي بصحفة تفور،" فرفع يده منها، وفي لفظ: فأشرع يده فيها، ثم رفع يده عنها، "فقال: "إن الله لم يطعمنا نارًا"، قال الطبراني: وبلال قليل الرواية عن أبيه" ولا يلزم من قلتها عدم قبولها، "انتهى".
وفي إسناده عبد الله بن يزيد البكري، ضعَّفه أبو حاتم، "وعند أبي نعيم في الحلية، من حديث أنس، مرفوعًا: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكره الكيّ" بلا ضرورة، وورد أنه كوى جابرًا في أكحله، وكوى أسعد بن زرارة، وغيرهما، فصار جمع إلى التوفيق، بأنه خيف عليهم الهلاك والأكلة، وحمل النهي على من اكتوى طلبًا للشفاء.
قال ابن القيم: ولا حاجة لذلك، فإن كراهته له لا تدل على المنع منه والثناء على تاركيه في خبر السبعين ألفًا، إنما يدل على أن تركه أفضل فقط، "والطعام الحار" أي: يكره أكله حارًّا، ويصبر حتى يبرد، "ويقول: "عليكم بالبارد" أي: ألزموه، "فإنه ذو بركة" أي: خير كثير، "ألا" بالتخفيف حرف تنبيه، "وإن الحار لا بركة له" أي: ليس فيه زيادة في الخير، ولا نمو، ولا يستمر يه الآكل، ولا يستلذ به، وهو بيان الحكمة، كراهته للحار، "الحديث" تتمته، وكانت له مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثًا ثلاثًا.
"ولأحمد ولأبي نعيم من حديث" ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير عن "أسماء" بنت الصديق، "إنها كانت إذا ثردت" الثريد، "غطته بشيء حتى يذهب فوره" غليانه.
قال المصباح: فأردت القدر فورًا وفورانًا غلت، "ثم تقول: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم، يقول: "هو" أي: الطعام البارد، "أعظم بركة" نموًّا وزيادة في البدن، وقد علمت أن في إسناده ابن لهيعة، وفيه ضعف، وكذا في أسانيد الأحاديث التي ساقها قبل مقال، فلا تصلح للحجية،