First Previous Next Last

عن أبي حمزة، ثم قال: قال علي بن الحسن: وأنا رأيت القدح وشربت منه.
وذكر القرطبي في مختصر البخاري أنه رأى في بعض النسخ القديمة من البخاري، قال أبو عبد الله البخاري: رأيت هذا القدح بالبصرة وشربت منه، وكان اشتري من ميراث النضر بن أنس بثمانمائة ألف.
ووقع عند أحمد من طريق شريك عن عاصم قال: رأيت عند أنس قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه ضبة من فضة.
وقوله: من نضار -بضم النون وبالضاد المعجمة- الخالص من العود ومن كل شيء, ويقال: أصله من شجر النبع، وقيل: من الأثل, ولونه يميل إلى الصفرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ابن شقيق" العبدي، مولاهم المروزي، الثقة، الحافظ، المتوفى سنة خمس عشرة ومائتين، وقيل: قبل ذلك, روى له الستة، "عن أبي حمزة" المذكور، ثم قال: قال على بن الحسن" بن شقيق المذكور: "وأنا رأيت القدح" وشربت منه تبركًا.
"وذكر القرطبي في مختصر البخاري: أنه رأى في بعض النسخ القديمة من البخاري، قال أبو عبد الله البخاري: رأيت هذا القدح بالبصرة، وشربت منه، وكان اشتري من ميراث النضر،" بضاد معجمة، "بن أنس" بن مالك الأنصاري، أبي مالك البصري، تابعي ثقة، من رجال الجمع، مات سنة بضع ومائة، "بثمانمائة ألف،" قيل: درهم ، وقيل: دنانير، والمتبادر الأول، لأنه المتعارف، وكأنه -صلى الله عليه وسلم- دفعه إلى أنس قبل وفاته، أو دفعه أبو بكر له بعدها صدقة، فلذا ورث عن ابنه النضر، ثم المتبادران هذا غير القدح الذي كان عند سهل بن سعد، "ووقع عند أحمد، من طريق شريك" بن عبد الله بن أبي نمر المدني، صدوق يخطيء، مات في حدود أربعين ومائة، "عن عاصم" الأحول، "قال: رأيت عند أنس قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه ضبة من فضة" وأصل ضبة الإناء، ما يصلح بها خلل من صفيحة أو غيرها، وتطلق على ما هو للزينة، توسعًا، "وقوله: من نضار، بضم النون" أشهر من كسرها، "بالضاد المعجمة، الخالص من العود ومن كل شيء" تبر أو خشب أو إثل أو غيرها, "ويقال: أصله من شجر النبع" بنون، فموحدة فمهملة، الشجر للقسي وللسهام ينبت في الجبال، كما في القاموس.
وفي النهاية، قيل: إنه شجر كان يطول ويدلو، فدعا عليه النبي -صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا أطالك الله من عود" فلم يطل بعد، "وقيل: من الإثل" بمثلثة، "ولونه يميل إلى الصفرة", وفي شرحه للبخاري، قيل: إنه عود أصفر يشبه لون الذهب، وفي القاموس النضار، بالضم: الجوهر الخالص