ولم يأكل -صلى الله عليه وسلم- على خوان, ولا أكل خبزًا مرققًا، رواه الترمذي.
والخوان -بكسر الخاء المعجمة ويجوز ضمها- المائدة ما لم يكن عليها طعام.
وأما السفرة: فاشتهرت لما يوضع عليه الطعام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من التبر، والخشب والإثل، أو ما كان عذبًا، أي شجرًا على غير ماء، أو الطويل منه المستقيم الغصون، أو ما نبت منه في الجبل، وخشب للأواني، ويكسر, ومنه كان منبر النبي -صلى الله عليه وسلم, "ولم يأكل -صلى الله عليه وسلم- على خوان، "ولا أكل خبزًا مرققًا،" بقافين ملينًا محسنًا أو موسعًا.
"رواه الترمذي" عن أنس في الأطعمة، وكذا ابن ماجه، والنسائي في الرقائق والوليمة، والبخاري في الأطعمة والرقائق ولفظه عن أنس: لما يأكل النبي -صلى الله عليه وسلم- على خوان حتى مات، وما أكل خبرًا مرققًا حتى مات، فاقتصار المصنف على العز، وللترمذي عجيب، "والخوان، بكسر الخاء المعجمة، يجوز ضمها" والمشهور الكسر، كما في الفتح، وساوى بينهما المجد وغيره، وزاد إخوان -بهمزة مكسورة وسكون الخاء.
قال الحافظ: وسئل ثعلب، هل سمي الخوان؛ لأنه يتخوَّن ما عليه أن ينتقص ما عليه، فقال: ما يبعد.
قال الجواليقي: والصحيح أنه أعجمي معرَّب، ويجمع على أخونة في القلة، وخون، مضموم الأول في الكثرة. انتهى.
وقال المصنف: الخوان طبق كبير تحته كرسي ملزق به، يوضع بين يدي المترفين والجبابرة، كي لا يفتقروا إلى التطاطؤ عند الأكل "المائدة ما لم يكن عليها طعام" فيه مخالفة لقول القاموس: المائدة الطعام، والخوان عليه الطعام، كالميدة فيهما، فيفيد أن الطعام يسمَّى مائدة، وإن لم يكن على خوان، والخوان إذا كان عليه طعام، وبين الطعام مطلقًا، فيخالف مفاد المصنف أنَّ السماط، الذي يوضع عليه الطعام، يسمَّى مائدة أيضًا، إن لم يكن عليه طعام.
وفي المصباح: الخوان: ما يؤكل عليه معرب، "وأما السفرة" بضم السين، "فاشتهرت لما يوضع عليه الطعام" تسمية للمحل باسم الحال، فأصلها الطعام نفسه يتخذ للمسافر، وقد ثبت في حديث أبي أمامة: كان إذا رفع مائدته، قال: "الحمد لله" الخ .....، وفسروا المائدة أنها خوان عليها طعام، فينافي قول أنس: لم يأكل على خوان، وأجيب بأن أنسًا ما رأى ذلك ورآه غيره، والمثبت مقدم على النافي، أو المراد بالخوان صفة مخصوصة، والمائدة تطلق على كل ما يوضع عليه الطعام؛ لأنها أما من ماد يميد إذا تحرك أو طعم، ولا تختص بصفة مخصوصة، وقد تطلق المائدة، ويراد بها نفس الطعام وبقيته، أو إناؤه ونقل عن البخاري أنه قال: إذا أكل الطعام على شيء ثم رفع، وقيل: رفعت المائدة، انتهى من الفتح