رواه البخاري
وكان -عليه الصلاة والسلام- يقول: "ليس يجزي من ...............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النبي -صلى الله عليه وسلم- وسقي صاحبه، قال الحافظ: وظاهره أنه شرب فضلة النبي، لكن في رواية لأحمد أيضًا، وابن ماجه ثم سقاه، ثم صنع لصاحبه مثل ذلك، أي: حلب له أيضًا، وسكب عليه من الماء البائت، هذا هو الظاهر، ويحتمل أن المثلية في مطلق الشرب، انتهى.
ولم لا يقال: إن ظاهر الأول مصروف للثاني، لصراحته مع اتحاد المخرج، لا سيما مع رواية أبي داود، والبرقاني، بلفظ، ثم عاد إلى العريش، ففعل مثل ذلك، فسقى صاحبه.
"رواه البخاري" في موضعين من الأشربة، وأبو داود، وابن ماجه في الأشربة عن جابر، وروى الواقدي عن الهيثم بن نصر الأسلمي، قال: خدمت النبي -صلى الله عليه وسلم- ولزمت بابه، فكنت آتيه بالماء من بئر جاسم، وهي بئر أبي الهيثم بن التيهان، وكان ماؤها طيبًا، ولقد دخل يومًا صائفًا، ومعه أبو بكر على أبي الهيثم، فقال: "هل من ماء بارد؟" فأتاه بشجب ماء، كأنه الثلج، فصبَّ منه على لبن عنز له وسقاه، ثم قال له: إن لنا عريشًا باردًا، فقِلْ فيه يا رسول الله عندنا، فدخله وأبو بكر، وأتى أبو الهيثم بألوان من الرطب الحديث والشجب، كما في الفتح، بفتح المعجمة، وسكون الجيم، ثم موحدة، يتخذ من شنة تقطع، ويخرز رأسها، وعورض هذا الحديث بما أخرج ابن ماجه، عن ابن عمر: مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها، فقال -صلى الله عليه وسلم: "لا تكرعوا، ولكن اغسلوا أيديكم، ثم اشربوا" بها الحديث، وفي سنده ضعف، فإن كان محفوظًا، فالنهي فيه للتنزيه، وقوله: "وإلا كرعنا" لبيان الجواز، أو كان قبل النهي، أو النهي في غير حال الضرورة، وهذا الفعل كان لضرورة شرب الماء الذي ليس ببارد، فشرب بالكرع لضرورة العطش، لئلَّا تكرهه نفسه إذا تكررت الجرع، فقد لا يبلغ الغرض من الري، أشار إلى هذا الأخير ابن بطال، وإنما قيل للشرب بالفم كرع، لأنه فعل البهائم لشربها بأفواهها، والغالب أنها تدخل أكارعها حينئذ، وعند ابن ماجه من وجه آخر عند ابن عمر، نهانا رسول الله أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع، وسنده ضعيف أيضا، فإن ثبت احتمل أن النهي خاص بهذه الصورة، وهي أن يكون الشارب منبطحًا على بطنه، ويحمل حديث جابر على الشرب بالفم من مكان عال، لا يحتاج إلى الانبطاح، انتهى.
"وكان -عليه الصلاة والسلام- يقول،" كما أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عن ابن عباس، قال: كنت عند ميمونة، فدخل -صلى الله عليه وسلم- ومعه خالد، فجاءوا بصبين مشويين، فتبزق رسول الله، فقال خالد: أراك تقذره، قال: "أجل"، ثم أتى بلبن، فقال: إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: "اللهم بارك لنا، فيه، وأبدلنا خيرًا منه" وإذا شرب لبنًا فليقل: "اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه" فإنه "ليس" يجزي" بضم أوله ، أي: يكفي، "من" بمعنى البدل لرواية الشمائل، ليس