قال بعض شيوخنا لعلَّ النهي ينصرف لمن أتى أصحابه بماء فبادر لشربه قائمًا قبلهم استبدادًا، وخروجًا عن كون ساقي القوم آخرهم شربًا.
وقال بعض الشيوخ: الأظهر أنه موقوف على أبي هريرة قال: والأظهر لي أن أحاديث شربه قائمًا تدل على الجواز، وأحاديث النهي تحمل على الاستحباب والحثّ على ما هو أَوْلَى وأكمل؛ لأن في الشرب قائمًا ضرورًا ما، فكره من أجله، وفعله هو -صلى الله عليه وسلم- لأمنه منه، قال: وعلى هذا الثاني يحمل قوله: "فمن نسي فليستقيء"، على أن ذلك يحرك خلطًا يكون القيء دواءه، ويؤيده قول النخعي: إنما نهي عن ذلك لداء البطن. انتهى.
قال ابن القيم: وللشرب قائمًا آفات عديدة منها: أنه لا يحصل به الري التام، ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء وينزل بسرعة إلى المعدة ...................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فذهب الجمهور إلى الجواز وكرهه قوم.
"فقال بعض شيوخنا: لعل النهي ينصرف لمن أتى أصحابه، بماء، فبادر لشربه قائمًا قبلهم، استبدادًا وخروجًا عن كون ساقي القوم آخرهم شربًا" كما ورد في الحديث، لا لذات الشرب قائمًا، قال: وأيضًا، فالأمر بالاستقاء لا خلاف بين أهل العلم أنه ليس على أحد أن يستقيء, هذا أسقطه من المازري قبل قوله.
"وقال بعض الشيوخ: الأظهر أنه موقوف على أبي هريرة" لا مرفوع، فلا يعارض فعله -عليه السلام، قال: وتضمَّن حديث أنس الأكل أيضًا، ولا خلاف في جواز الأكل قائمًا، هكذا في المازري قبل قوله، "قال: والأظهر لي أن أحاديث شربه قائمًا تدل على الجواز، وأحاديث النهي تحمل على الاستحباب، والحث على ما هو أولى وأكمل؛ لأنَّ في الشرب قائمًا ضرورًا ما" قليلًا في الجوف، "فكره من أجله، وفعله هو -صلى الله عليه وسلم- لأمنه منه", أي: من الضرر الحاصل لغيره، "قال: وعلى هذا الثاني يحمل قوله: "فمن نسي" كذا في نسخ، وفي أخرى شرب، والأَوْلى هي لفظ الحديث السابق، "فليستقيء" على أن ذلك يحرك خلطًا يكون القيء دواءه" وعليه، فالنهي طبيّ إرشادي، "ويؤيده قول" إبراهيم، "النخعي: إنما نهى عن ذلك لداء البطن. انتهى" كلام المازري.
"قال ابن القيم" وللشرب قائمًا آفات عديدة، منها أنَّه لا يحصل به الري التام" ومنها أنه "لا يستقر في المعدة، حتى يقسمه الكبد على الأعضاء، ومنها أنه ينزل بسرعة إلى معدة،