First Previous Next Last

ويقول: إنه أروى وأمرأ وأبرأ. رواه مسلم.
ومعنى تنفسه: إبانة القدح عن فيه، وتنفسه خارجه، ثم يعود إلى الشرب. وأخرجه الطبراني في الأوسط بسند حسن عن أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يشرب في ثلاثة أنفاس: إذا أدنى  الإناء إلى فيه سمَّى الله تعالى، فإذا أخره عن فيه حمد الله، يفعل ذلك ثلاثًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شواهد وفعله في بعض الأحيان الجواز النقص عن ثلاث، وللترمذي بسند ضعيف أيضًا، كما قال الحافظ، عن ابن عباس: لا تشربوا واحدة كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسمَّوا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم. قال الترمذي: فيه أنه لا بأس بالشرب في نفسين، وإن كان الأولى كون ثلاثًا.
وقال العراقي: فيه الاقتصار على مرَّتين إذا حصل الاكتفاء بهما، لكن ينبغي أن يزيد ثالثة، وإن اكتفى بمرتين، وأجاب الحافظ عن الحديثين بأنهما ليس نصًّا في الاقتصار على مرتين، بل يحتمل أنه أراد مرتي التنفس الواقعتين أثناء الشرب، وأسقط الثالثة؛ لأنها بعد الشرب، فهي من ضرورة الواقع، ويقول أنه" وفي رواية هو "أروى" وفي رواية أبي داود بدله أهنأ، بالهمز، من الهن وهو خلوص الشيء عن النصب والنكد، "وأمرأ" بالهمز، أقمع للظمأ وأقوى على الهضم، "وأبرأ" بالهمزة من البراءة، أو البراء، أي : أكثر صحة للبدن.
"رواه مسلم" من حديث أنس بهذا اللفظن وبنحوه في الكتب الخمسة، وتسمح من عزاه للأئمة الستة باللفظ المذكور، "ومعنى تنفسه" إبانة القدح عن فيه" بأن يشرب، ثم يزيله عنه، "وتنفسه خارجه" أي: الإناء الذي يشرب منه، "ثم يعود إلى الشراب" أي: الشرب، ثم هكذا لا أنه كان يتنفس في جوف الإناء، لأنه يغير الماء، أما لتغير الفم بمأكول، أو ترك سواك، أو لأن النفس يصعد ببخار المعدة، وزعم بعضهم أنه على ظاهره، وأنه فعله لبيان الجواز، ولكونه لا يستقذر منه شيء، لا يصح بدليل قوله في بقية الحديث: إنه أروى إلخ ....., فإن هذه الثلاثة إنما تحصل بالشرب في ثلاثة أنفاس، ولقوله في حديث آخر: ابن القدح عن فيك، ولا ريب أن هذا من مكارم الأخلاق والنظافة، وما كان يأمر بشيء منها، ثم لا يفعله؛ قاله في المفهم.
"وأخرجه الطبراني في الأوسط بسند حسن، أنَّ أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يشرب في ثلاثة أنفاس، إذا أُدْنِي" قرب "الإناء إلى فيه سمى الله تعالى، فإذا أخَّره عن فيه حمد الله، يفعل ذلك ثلاثًا" فهذا نص يدفع حمل الحديث الأول على ظاهره، ولا يعارضه ما لأبي الشيخ بسند ضعيف، عن زيد بن أرقم أنه -صلى الله عليه وسلم- كان شربه بنفس واحد، وللحاكم، وصححه عن أبي