First Previous Next Last

ذلك يخجل جليسه وعسى أن يكون له في الطعام حاجة.
وكان -عليه الصلاة والسلام- إذا أكل عند قوم لم يخرج حتى يدعو لهم. فدعا في منزل عبد الله بن بسر فقال: "اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم" رواه مسلم، ودعا في منزل سعد فقال: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار, وصلت عليكم الملائكة"، رواه أبو داود، .............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذلك" القيام "يخجل جليسه" فيقوم لما جُبِلَت عليه النفوس من كراهة نسبتها إلى الشره، وزيادة الأكل على غيرها، "وعسى أن يكون له في الطعام حاجة" فيقوم قبل تمامها خجلًا، وذلك قد يؤذيه.
"وكان -عليه الصلاة والسلام- إذا أكل عند قوم، لم يخرج حتى يدعو لهم، فدعا في منزل عبد الله بن بسر -بضم الموحدة، وسكون المهملة- المازني الحمصي، له ولأبويه ولأخويه عطية والصماء صحبة، وروى هو عن النبي -صلى الله عليه وسلم, وعن أبيه، وعن أخيه، وعن جماعة، مات بالشام, وقيل: بحمص منها سنة ثمان وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين وهو آخر من مات من الصحابة بالشام.
وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة ست وتسعين، وهو ابن مائة سنة ويؤيده ما رواه البخاري في التاريخ الصغير، عن عبد الله بن بسر، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: "يعيش هذا الغلام قرنًا" فعاش مائة سنة، وتقدم هذا، "فقال: "اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم".
"رواه مسلم" من حديثه، قال: نزل النبي -صلى الله عليه وسلم- على أبي، فقرَّبنا له طعامًا، الحديث، وفيه، فقال أبي: ادع لنا فقال: فذكره وللنسائي، قال أبي لأمي: لو صنعت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحديث. وفي أبي داود، وابن ماجه عنه: دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فقدمنا له زبدًا وتمرًا، وكان يحب الزبد والتمر، "ودعا في منزل سعد" بن عبادة لما أفطر عنده في رمضان فقال: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم" أي: وشرب شرابكم "الأبرار"، صائمين ومفطرين, فمفاد هذه الجملة أعمّ مما قبلها، "وصلت عليكم" أي استغفرت لكم "الملائكة" الموكلون بخصوص ذلك، إن ثبت، وإلا فالحفظة أو المعقبات، أو رافعوا الأعمال، أو الكل, أو بعض غير ذلك، وفيه ندب الدعاء بذلك بناء على أن الجملة دعائية، وهو أقرب من جعلها خبرية، وذلك مكافأة له على ضيافته إياه، "رواه أبو داود" عن أنس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جاء إلى سعد بن عبادة, فجاء بخبز وزيت، فأكل، ثم قال: أفطر إلخ ...
ولا يعارضه ما رواه ابن ماجه، وابن حبان، عن ابن الزبير، أفطر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند