First Previous Next Last

وسقاه آخر لبنًا فقال: "اللهم أمتعه بشبابه"، فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء. رواه ابن السني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سعد بن معاذ، فقال: أفطر .... إلخ؛ لأنهما قضيتان جرتا لسعد بن عبادة، ولسعد بن معاذ، أشار إلى ذلك النووي، "وسقاه آخر لبنًا"، هو عمرو بن الحمق، كما رواه الطبراني وغيره، وهو بفتح العين، وأبوه بفتح الحاء المهملة، وكسر الميم، وقاف الخزاعي الكعبي، قال أبو عمر: هاجر بعد الحديبية، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع، والأول أصح، "فقال: "اللهم أمتعه بشبابه، فمرت عليه ثمانيون سنة، لم ير شعرة بيضاء".
قال في الإصابة: يعني أنه استكمل الثمانين، لا أنه عاش بعد ذلك ثمانين، قال أبو عمر: سكن الشام ثم الكوفة، ثم كان ممن قام على عثمان مع أهلها، وشهد مع علي حروبه، ثم قدم مصر، ولأهلها عنه حديث، فروى الطبراني وابن قانع من طريق عميرة بن عبد الله المعافري، عن أبيه، أنه سمع عمرو بن الحمق يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر فتنة يكون أسلم الناس، أو خير الناس فيها الجند الغربي، قال عمرو: فلذلك قدمت عليكم، وقتل بالموصل سنة خمسين أو إحدى، وبعث برأسه إلى معاوية، وهو أوَّل رأس أهدي في الإسلام. انتهى.
باختصار "رواه ابن السني" وغيره، بإسناد فيه ضعف، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.