First Previous Next Last

تناولها باليمين والتسمية والذكر الوارد، إن كانت مما لبس جديدًا، وامتثال السنة في صفة التعميم من فعل التحنيك والعذبة. وتصغير العمامة يعني: سبعة أذرع نحوها، يخرجون منها التحنيك والعذبة، فإن زاد في العمامة قليلًا لأجل حر أو برد فيسامح فيه, ثم قال بعد أن ذكر قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] فعليك  بأن تتسرول قاعدًا وتتعمم قائمًا. انتهى.
ولم يكن -صلى الله عليه وسلم- يطول أكمامه ويوسعها، بل كان كم قميصه إلى الرسغ، وهو منتهى الكف عند المفصل، لا يجاوز اليد فيشق ......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تناولها باليمين" لأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يحب التيمن في شأنه كله، "والتسمية"؛ إذ هي ثوب، والتسمية عند لبسه مستحبة، "والذكر الوارد إن كانت مما لبس جديدًا" روى أبو داود، وأحمد، والترمذي، وحسَّنه الحاكم وصحَّحه، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا استجد ثوبًا سماه باسمه عمامة أو قميصًا أو رداء، ثم يقول: "اللهم لك الحمد كما كسوتنيه، أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له".
وروى أحمد، وأبو يعلى، عن على, سمعت رسول الله يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا: "الحمد الله الذي رزقني من الرياش"، أي: الحمال، "ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي".
وللطبراني عن جابر: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا لبس ثوبًا جديدًا قال: "الحمد لله الذي وارى عورتي وحملني في عباده" والمراد العورة اللغوية، أي: النقض، كأنه قال: ورزقني ما أزيل به النقص عني وأحصل به الكمال، "وامتثال السنة في صفة التعميم من فعل التحنيك، والعذبة وتصغير العمامة يعني" كونها "سبعة أذرع ونحوها يخرجون منها التحنيك والعذبة، فإن زاد في العمامة قليلًا لأجل حر أو برد فيسامح فيه،" وأما كثيرًا لا لذلك فبدعة مكروهة، مخالفة للسنة، وسرف وتضييع للمال، قاله ابن الحاج، لكن قال ابن عبد السلام: إذا كانت ذلك شعارًا للعلماء، فيستحب ليعرفوا فيسألوا ويطاعوا، وتبعه السبكي واستنبطه من قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} الآية، ثم قال بعد أن ذكر قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} الآية، فعليك بأن تتسرول قاعدًا وتتعمم قائمًا، انتهى" كلام ابن الحاج.
وقضيته: إن المصطفى كان يفعل ذلك وعهدته عليه، وذكر البرهان الناجي -بالنون- أن التعمم قاعدًا والتسرول قائمًا يورثان الفقر والنسيان، "ولم يكن -صلى الله عليه وسلم- يطول أكمامه ويوسعها، بل كان كم قميصه" صلى الله عليه وسلم "إلى الرسغ" بزنة قفل، بصاد وسين، لغتان صحيحتان، وبالصاد رواه الترمذي وأبو داود، وبالسين وغيرهما، "وهو منتهى الكف عند المفصل لا يجاوز اليد فيشق