على لابسه, ويممنعه سرعة الحركة والبطش، ولا يقصره -صلى الله عليه وسلم- عن هذا فتبرز للحر والبرد، وقد روي عن أسماء بنت يزيد قالت: كان كم قميص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الرسغ. رواه الترمذي.
وكان ذيل قميصه وردائه إلى أنصاف الساقين، لم يتجاوز الكعبين، فيؤذي الماشي ويجعله كالمقيد، ولم يقصر عن عضلة ساقيه، ............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على لابسه ويمنعه سرعة الحركة والبطش، ولا يقصره -صلى الله عليه وسلم- عن هذا فيبرز للحر والبرد" فجعله إلى الرسغ وسط، وخير الأمور أوساطها، ولا يعارضه رواية أسفل من الرسغ لاحتمال تعدد القميص، أو المراد التقريب لا التحديد، والاختلاف بحسب أحوال الكم، فحال جدته وعقب غسله يكون أطول لعدم تثنيه وتجعده، وإذا بعد عن ذلك تثنى وقصر، ولا يعارضه أيضًا ما رواه الحاكم وصححه، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبس قميصًا، وكان فوق الكعبين، وكان كمه إلى الأصابع؛ لأن الرسغ مخصوص بقميص السفر، أما في الحضر، فكان يلبس قميصًا من قطن فوق الكعبين, وكماه مع الأصابع، كما جمع بينهما بذلك بعضهم، نقله السيوطي قائلًا: ويؤيده ما أخرجه سعيد بن منصور، والبيهقي عن علي، أنه كان يلبس القميص، ثم يمد الكم، حتى إذا بلغ الأصابغ قطع ما فضل، ويقول: لا فضل للكمين على الأصابع، انتهى.
"وقد روي عن أسماء" بفتح الهمزة ممدودًا، "بنت يزيد" ابن السكن الأنصارية، تكنَّى أم سلمة، ويقال: أم عامر، صحابية لها أحاديث, روى لها الأربعة، وهي بنت عمة معاذ، وقتلت يوم اليرموك تسعة بعمود خبائها، "قالت: كان كم قميص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الرسغ. رواه الترمذي" في الشمائل مقيدًا بالقميص، ورواه في الجامع: كان كم يد رسول الله. قال الزين العراقي: فيحتمل حمله عليه ويحتمل العموم، انتهى، وقد قال الترمذي أنه حسن غريب، مع أن فيه شهر بن حوشب مختلف فيه ورواه أبو داود أيضًا، والبيهقي في الشعب، وله شاهد عنده من حديث أنس، وابن عباس، فانجبرت رواية شهر، ولذا حسَّنها الترمذي، "وكان ذيل قميصه وردائه إلى أنصاف الساقين" كما رواه الترمذي عن سلمة، كان عثمان يأتزر إلى أنصاف ساقيه، وقال: كانت إزرة صاحبي -يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- والمراد بالجمع ما فوق الواحد, بدليل إضافته إلى المثنى قبل، وجمع أنصاف إشارة إلى التوسعة "لم يتجاوز الكعبين، فيؤذي الماشي ويجعله كالمقيد، ولم يقصر عن عضلة ساقيه،" بعين مهملة، وضاد معجمة، قال في القاموس: محركة وكسفينة كل عصبة معها لحم غليظ.
قال الحافظ العراقي: وهي هنا اللحمة المجتمعة أسفل من الركبة من مؤخر الساق،