فيتأذى بالحر والبرد. أشار إليه في زاد المعاد.
وأخرج الترمذي عن الأشعث بن سليم قال: سمعت عمتي تحدث عن عمها قال: بينا أنا أمشي في المدينة إذا إنسان خلفي يقول: "ارفع إزارك فإنه أتقى وأبقى"، فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله, إنما هي ...................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"فيتأذى بالحر والبرد، أشار إليه" ابن القيم "في زاد المعاد في هدي خير العباد، "وأخرج الترمذي" والنسائي، "عن الأشعث" بشين معجمة ومثله، "ابن سليم" المحاربي، الكوفي، ثقة، روى له الستة، مات سنة خمس وعشرين ومائة، "قال: سمعت عمتي" اسمها وهم، بضم الراء وسكون الهاء، بنت الأسود بن حنظلة، لا تعرف من الثالثة، روى لها النسائي والترمذي في الشمائل، كما في التقريب، "تحدث عن عمها" عبيد بن خالد، ويقال: ابن خلف المحاربي، ويقال: عبيد، بفتح أوله، ويقال: عبيدة بفتح العين وزيادة هاء، وذكره ابن عبد البر، بضم أوله وبالهاء، صحابي يعد في الكوفيين، له حديث في إسبال الإزار، رواه الترمذي في الشمائل، والنسائي، ولم يسم في رواية الترمذي، ووقع في التجريد أنه عم أبي الأشعث المحاربي، ذكره في الإصابة، قال بعض: والأصح ما في نسخ من الشمائل عن عم أبيه؛ إذ عمها ابن حنظلة لا ابن خالد، ولذا قال المصنف على الشمائل: وقع في تهذيب الكمال عن عم أبيه، وحينئذ رجع الضمير المجرور إلى أشعث، وعم عمه الشخص عم أبيه، قال :بينا أنا أمشي في المدينة إذا إنسان خلفي، أي: في أثناء أوقات مشي وجود إنسان، فبينا ظرف لهذا الفعل المقدر، وإذا مفعوله بمعنى الوقت، فلا يلزم تقديم معمول المضاف، وإذا للمفاجأة، وكثيرًا ما يذكره في جواب بينا، خلافًا لقول ابن الأثير الأفصح في جواب بينا وبينما، أن لا يكون فيه إذ وإذا، فإنه نوزع بوقوعه كثيرًا في الأحاديث الصحيحة، وتقديم المسند إليه للتخصيص أو للتقوى، "يقول:" خبر إنسان المخصص بالوصف، "ارفع إزارك" على عادته في نصح أصحابه، فعن النعمان بن بشير: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أنذرتكم النار حتَّى إن رجلًا لو كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا، حتى وقعت خميصة له كانت على عاتقه" رواه البخاري، "فإنه" أي: الرفع، "أتقى" بفوقية، أي: أقرب لسلوك التقوى لبعد عن الكبر والخيلاء، أو للتنزه عن القاذورات، ويؤيده رواية أنقى، بالنون من النقاء، أي: أنظف، فإن جر الإزار على الأرض ربما تعلق به نجاسة فتلوثه، كذا فسره، جمع وتوقف فيه بعضهم، بأنه لا يعرف له أصلا، وإنما هو إسناد مجازي؛ لأنه سبب لكون فاعله أتقى، "وأبقى" بموحدة: أكثر بقاء ودوامًا، وفيه إرشاد اللابس إلى الرفق بما يلبسه وحفظه وتعهده؛ لأن إهماله تضييع وإسراف، "فإذا هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فقلت: يا رسول الله, إنما هي،" أي الإزار تؤنث وتذكر, فلا حاجة إلى أنه أنثه باعتبار الخبر، وهو