First Previous Next Last

إلى أنصاف ساقيه وليس عليه حرج فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من ذلك ففي النار.
والإزرة -بالكسر: الحالة وهيئة الائتزار مثل الركبة والجلسة.
واعلم -طهر الله ثوبي وثوبك، ونزه سري وسرك- أن هذا الإطلاق محمول على ما ورد من قبل الخيلاء، فهو الذي ورد فيه الوعيد بالاتفاق، وقد أخرج أصحاب السنن إلّا الترمذي -واستغر به- وابن أبي شيبة من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: الإسبال ..............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي: الحالة التي ترضي منه في الائتزار، وتحسن شرعًا أن يكون الإزار، "إلى أنصاف ساقيه" فقط.
قال الطيبي: وجمعها إشارة إلى التوسعة في الأمر، "وليس عليه حرج فيما بينه وبين الكعبين فيجوز إرخاؤه لهما، وإن كان الأفضل لنصف الساق، "وما أسفل من ذلك ففي النار" فيها ما تقدم، وقد أبعد المصنف النجعة بالعز، وللطبراني فقد رواه النسائي من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عمر، والضياء من حديث أنس، وأبو داود وابن ماجه، والنسائي أيضًا، عن أبي سعيد، قال -صلى الله عليه وسلم: "إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج، أو: ولا جناحفيما بينه وبين الكعبين، وما كان أسفل الكعبين فهو في النار" "والإزرة، بالكسر، الحالة، وهيئة الائتزار مثل الركبة والجلسة" وهذا أصوب في ضبط الحديث، وإن ضمها الأكثر، "واعلم طهر الله ثوبي وثوبك" الحسي والمعنوي "ونزه سري وسرك، إن هذا الإطلاق محمول على ما ورد من قبل بكسر ففتح أي: جهة الخيلاء.
وفي نسخة: من قيد بالدال، أي: من التقييد بها، فهو الذي ورد فيه الوعيد بالاتفاق" ونصَّ الشافعي على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، فإن لم يكن لها كره.
"وقد أخرج أصحاب السنن" أبو داود، والنسائي، وابن ماجه ولما دخل فيهم الترمذي ولم يخرجه استثناه، فقال: "إلّا الترمذي" ولا ينافيه قوله: "واستغربه" أي: قال إنه غريب، لأنه لا يلزم منه أن يخرجه، وزعم بعضهم أن إلا للعطف، كما يقول الكوفيون: وإنه لما لم يخرجه من طريق عبد العزيز غير الأسلوب، ولست بواثق من ذا الكلام، فإن جمعًا من الحفاظ، كالسيوطي نسبوه للثلاثة، ولم ينسبوه للترمذي، وقد راجعت جامعه، فما وجدته فيه، "وابن أبي شيبة من طريق عبد العزيز بن أبي رواد" بفتح الراء وتشديد الواو، صدوق عابد، ربما وهم ورمي بالإرجاء، مات سنة تسع وخمسين ومائة، "عن سالم بن عبد الله بن عمر" أحد الفقهاء، أشبه ولد أبيه به، "عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنه قال: "الإسبال" المذموم، أو الذي فيه الكلام