First Previous Next Last

في الإزار والقميص والعمامة، من جر منها شيئًا خيلاء"، الحديث فبين في هذه الرواية أن الحكم ليس خاصًّا بالإزار، وإن جاء في أكثر طرق الأحاديث بلفظ الإزار.
قال الطبري: إنما ورد الخبر بلفظ الإزار، لأن أكثر الناس في عهده كانوا يلبسوه الإزار والأردية، فلما لبس الناس القمص والدراريع كان حكمها حكم الإزار في النهي.
قال ابن بطال: هذا قياس صحيح لو لم يأت النص بالثوب فإنه يشمل جميع ذلك، وفي تصوير جر العمامة نظر, إلّا أن يكون المراد ما جرت به عادة العرب من إرخاء العذبات، فمهما زاد على العادة في ذلك كان من الإسبال .... وهل يدخل في الزجر عن جر الثوب تطويل أكمام القميص ونحوه ؟ محل نظر, والذي يظهر أن من أطالها حتى خرج عن  العادة كما يفعله بعض الحجازيين دخل في ذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالجواز وعدمه، كائن في "هذه الثلاثة: "الإزار والقميص والعمامة، من جر منها شيئًا خيلاء"، بضم المعجمة، وفتح التحتية ممدود، "الحديث" تتمته عندهم، "لم ينظر الله إليه يوم القيامة" أي: نظر رحمة ورضا إذا لم يتب، "فبيِّن في هذا الرواية أن الحكم ليس خاصًّا بالإزار، وإن جاء في أكثر طرق الأحاديث بلفظ الإزار، قال الطبري" محمد بن جرير، "إنما  ورد الخبر بلفظ الإزار لأن أكثر الناس في عهده -صلى الله عليه وسلم- كانوا يلبسون الإزار والأردية، فلما لبس الناس القميص، "وفي نسخة: القمص، وهي أنسب بالجمع في قوله: "والدراريع" جمع دراعة، "كان حكمها حكم الإزار في النهي".
قال ابن بطال" تعقبًا على ابن جرير: "هذا قياس صحيح لو لم يأت النص بالثوب، فإنه يشمل جميع ذلك" فلا داعية للقياس مع وجود النص، "وفي تصوير جر العمامة نظر"؛ إذ لا يتأتَّى جرها على الأرض، كالثوب والإزار، "إلا أن يكون المراد ما جرت به عادة العرب من إرخاء العذبات" لأن جر كل شيء بحسبه "فمهما زاد على العادة في ذلك كان من الإسبال، وهل يدخل في الزجر عن جر الثوب تطويل أكمام القميص ونحوه" أم لا ؟ يدخل "محل نظر" لعدم النص عليه، "والذي يظهر" لي "أن من أطالها حتى خرج عن العادة، كما يفعله بعض الحجازيين، وغيرهم، كفلاحي مصر "دخل في ذلك".
وقال الزين العراقي: ما مسَّ الأرض منها لا شك في تحريمه، بل لو قيل: بتحريم ما زاد على المعتاد لم يبعد.